المشاركات

ذاكرتنا مفتاح عودتنا

بمناسبة صدور روايته «الزعتر الأخير»: الفلسطيني مروان عبد العال: ذاكرتنا هي مفتاح عودتنا ضحى عبد الرؤوف المل Feb 20, 2018 تنطلق رواية الفلسطيني مروان عبد العال «الزعتر الأخير» ــ الصادرة عن دار الفارابي 2017 ــ من نقطة الموت. لأن الموت الحقيقي هو موت الذاكرة. والرواية ليست مجرد سيرة شخصية تبوح بأسرارها، وإنّما هي توريط للقارئ للولوج إلى أعماق شخصيتها المحورية، ذلك البطل مركز الرواية، والشخصيات الأخرى تدور في فلكه بما فيها القارئ والكاتب نفسه. «الزعتر الأخير» هي الرواية الثامنة في مسيرة صاحبها الذي كان معه هذا الحوار .. «في روايتك الأخيرة تصوير للذاكرة الواقعية لفلسطين.. هل تخاف محو الذاكرة؟ أخشى النسيان وألا نكترث لما يدور حولنا، ويأخذنا صخب المنفى وضجيج الغربة إلى انعدام القدرة على الإلمام بأدق التفاصيل. ذاكرتنا معرضة للاغتيال والمحو والسحق، والهزيمة الحقيقة تقاس بمدى خسارة الإنسان لذاكرته. ذاكرة «الزعتر الأخير» تشبه فانتازيا واقعية، ومع ذلك محورها الذاكرة حين ترصد الأحداث التي تختمر في الإنسان الشريد، لتقول كم يكون الإنسان ضائعاً وتائهاً وعارياً عندما يكون بدون ذاكرة. ...

حوار.. مروان عبد العال: روائيتَّيْ هي رؤية للتاريخ من زاوية لا توثيقيّة

صدرت لك رواية جديدة، فماذا عنها، وكم يصبح عدد رواياتك، بإضافة هذه الرواية إليها؟ روايتي الجديدة عنوانها هو “الزّعتر الأخير”، وهي صادرة عن “ دار الفارابي” في بيروت ، كباقي أعمالي الروائية. و”الزعتر الأخير” هي الرواية الثامنة لي، ولا شك في أن لديّ غاية من الكتابة، وما مِن عملٍ روائي دون هدف. وفي نفس الوقت، أنا لا أتوخَّى كتابة أو توثيق التاريخ، فكتابتي لا تتوخّى ذلك، بقدر ما هي محاولة لرؤية التاريخ مِن زاوية أخرى. فدائماً إنّ الحياة إذا ما أردت أن تفهمها بطريقة أفضل، حوِّلها إلى قصّة. والحياة الفلسطينية هي حياة مليئة، بهذه الحكايات، (التي نكتبها) بل أستطيع أن أقول، إن رواياتي هي سرديّة متواصلة وخصبة، لأن المنفى نفسه الذي عشته أنا، قد شكّلني، سواء أكان من الناحية الأدبية أو من الناحية النضالية. لذلك كان كتاب “الزّعتر الأخير”، هو عبارة عن حلقة في سلسلة روائية، الشخصية الروائية فيه، هي عبارة عن مسيرة، تلخص مرحلة فلسطينية، بكل ما فيها من صخب وانكسار وأحلام. ولذلك فهذا الكتاب هو محاولة للربط بين ذاكرة الزَّعتر الجليليّ (نسبة إلى منطقة الجليل)، ووادي الحنْداج (في فلسطين)، فذاك هو الزّعتر ...

عبدالعال لـ "شبابيك" : المخيم يحمي الذاكرة من الزوال

عبدالعال لـ "شبابيك" : المخيم يحمي الذاكرة من الزوال بتاريخ ٠١-٠٢-٢٠١٨ بيروت - شبابيك ـ لميس ياسين حاز ابن مخيم نهر البارد، شمال لبنان، مروان عبد العال على جائزة القدس للثقافة والابداع 2016، نشر العديد من المقالات الأدبية والسياسية والفكرية، أقام معارض تشكيلية عدة، وصدرت له  روايات: "سفر أيوب" عن دار كنعان 2002، وعن دار الفارابي: "زهرة الطين" (2006)، "حاسة هاربة" (2008)، "جفرا لغاية في نفسها" (2010)، "إيفان الفلسطيني" (2011)، "شيرديل الثاني" ( 2013)، "60 مليون زهرة" (2016) وأخرها " الزعتر الأخير" 2018. استغرقت كتابة روايته "الزعتر الأخير" أكثر من عامين، ويمتد رصد الافكار والعوالم الواردة  فيها الى اكثر من 10 سنوات فهي تستند الى ذاكرة شفوية ومكتوبة. في مقابلة خاصة مع "شبابيك"، استعرض عبد العال احداث الرواية قائلا انها "تحكي  قصة شخصية كانت قريبة مني جداً وكنت مأخوذا بها وأحد معالمها الرئيسية في مخيم تل الزعتر، ذلك المخيم الذي أقيم شمال شرق بيروت عام 1949 ، وأزيل ع...

صاحبي .. بالفلسطيني المشبرح

صورة
في أمسية بيروتية وبإستضافة (دار الندوة) كان حظي وافراً بمن كرمهم المنتدى القومي العربي وبمناسبة مئوية الخالد جمال عبد الناصر ، ومن بينهم كل من الصديق الحبيب ابو عماد رامز  ورفيق الدرب أبو جابر .. لكل منهم الكثير  من القلب وتشرفت بإلقاء شهادة تكريم للعزيز  ابو جابر .. لأنه صديق بالقلب أبداً و باليد دائماً: يا صاحبي ، بدون مقدمات وكما يحبها بالفلسطيني والعربي المشبرح .. فهو ليس صديقاً افتراضياً تم التعارف عليه إلكترونياً وتمت اضافته على وسائل التواصل الاجتماعي. رفيق البدايات الجميلة وزمن الرفاق الذين احببناهم سوياً والشهداء الذين تشاركنا في تلصيق صورهم على حيطان المخيم ، معاً من البدء من حارة الدامون في نهر البارد بكل مواسمه وصراعه من أجل البقاء وحفظ امانة العودة الى الدامون. انه صاحبي سمير لوباني ، وقبل ان يتزوج وينجب ابنه المهندس العزيز سامر .. عرفته طالباً بلقبه الشهير "ابو جابر " مع شلة المدرسة وانتخابات الطلبة فكنت واحداً من حلقاته الطلابية .. وحواريه ! ثم تقدم علينا مناضلاً ومحرضاً سياسياً في الازقة لا يسلم من لسانه أحد وحارساً ببندقيته على شاطئ البحر، ومؤ...

عبد العال يعاين الذاكرة في زعتره الأخير

خاص- ثقافات جهاد الرنتيسي يعيد الروائي مروان عبدالعال في روايته “الزعتر الاخير” معاينة الذاكرة ليكشف عن أوجه وخصائص غائبة يصعب العثور عليها بعيدا “خزين الغرابة” في مواطن الشتات الفلسطيني حيث يبقى الإنسان معلقا في عوالم أقرب إلى الهلامية تجمع بين الفراغ والأفق موصد الأبواب. من خلال بطله المصاب بـ “الإفراط في التذكر” المعروف بمتلازمة “هايبرتميسيا” والأحداث التي يمر بها قبل وبعد نكبته الأولى يجد الروائي تأثيرات أعمق للذاكرة في شخصية الفرد وسلوكه. تخرج الروايات عادة من ركام الذاكرة لكن رواية “الزعتر الاخير” تفاجئنا من خلال التجربة الحياتية لبطلها بأن ذاكرة الإنسان مثل كل الأجسام الحية وغير الحية تتعرض للاهتزاز بفعل الرحيل واللجوء. للذاكرة علاقة ما بالغربة في حياة اللاجئين حيث تشير رواية عبدالعال الاخيرة إلى أن صاحب الذاكرة لا يشعر بالغربة وحين يضيع الوطن من ذاكرة أصحابه يستحيل إيجاده خارجها.  بين التقاطات الروائي في روايته التي تدور أحداثها بين وادي الحنداج ومخيمات لبنان أن الإنسان يقضي حياته مكافحا من أجل الحفاظ على ذاكرته، لكي يكون نفسه، ولأنه لا يستطيع العيش دون ذا...

بلاد الزعتر والحكايا الفلسطينية في مقاربات روائية

بقلم : ضحى عبد الرؤوف المل يناور الروائي مروان عبدالعال عبثية الوجود في روايته «الزعتر الأخير» الصادرة عن دار الفارابي، خشية خمود النار التي يؤججها في فرط الاستذكار، وبدلالات معاندة الذبول. لتكتسي بلاد الزعتر والحكايا الفلسطينية مقاربات روائية استقوى بها واسترسل مع البذور التي تدفن، فتثمر متسائلا عن الحيوات عبر إيحاءات تل الزعتر التي عززها بصاحبه المتخيل، والخارج من الذاكرة التي لا تموت، تاركا للزعتر قوة الوجود الفلسطيني الذي لا يمكن أن يندثر، والشبيه بنبات الزعتر البري «ربما كنت تفضله أنه نبات طاهر لا يختار إلا مرتفعات الجبال والسفوح الصخرية، والأهم من ذلك أنه نبات عشبي ذو أضلاع قوية ومعمر وكثير التفريخ، جذوره قوية الامتداد في التربة وسريعة التفرع، يستحيل اقتلاعها»، ليوحي بالقوة والتحدي الوجودي قبل البدء بلسعة الذاكرة المبنية على رمزية هذه النبتة وتحدياتها في أن تمتد وتنتشر، «قال إن الغزاة لا يسمحون بقطف الزعتر البري في كل الأوقات، فاضطر إلى سرقة زعتره وكأنه حرر قسطا من النكهة». تتمحور الرواية على الاستذكار الجيد والفعال، وإن بشكل مرضي، لأن خلود الذاكرة من خلود تل الزعتر الذي يعي...

"الزعتر الأخير" لمروان عبد العال.. ذاكرة قوية لن تموت

بقلم: هيثم أبو الغزلان يُصرّ الروائي مروان عبد العال، في روايته الجديدة "الزعتر الأخير"، الصادرة عن دار الفارابي، يُصرّ على إبقائنا أسرى للذاكرة مسكونين فيها، وأن تبقى هذه الذاكرة مسكونة فينا. فـ "معك يا زعتر تظل ذاكرتي يقظة ونضرة، تحملني كغيمة رطبة إلى تلك السهول المبللة بندى الصباح. كلما فتحت صفحة كتاب أشعر أنني على قيد الحياة. تنتصب قامتي الرشيقة فأسابق أسطره وأحرفه وكلماته، وتتكون خلايا الحكاية في ذاكرتي، هكذا أعيشها تنبض وتتنفس وتنمو وتكبر وتسافر، وكذلك شخصيتي تصير أكثر جمالاً وقوة. الكتاب بدل عن وطن ضائع، لذا أتمسك بسلاح الحكاية بكل ما في الجسد من تعب، وما في الذاكرة من تمرد، وما في القلب من نبض وحب خارج السيطرة". يخرج الروائي مروان عبد العال في "الزعتر الأخير"، من الذاكرة المحطمة ليعيدنا إلى ذاكرتنا القوية، الماضية والحاضرة. فهو المُصاب بمرض "فرط الاستذكار". وإن مات يومًا "فلن تموت ذاكرتي معي". إذن هي الذاكرة التي تتناثر في كل مكان، تستحوذ على المنفى بكل ما فيه، من حضور وغياب، تشتت ومخيم، أو حضور وغياب أو بقاء وتلاشي، في...