لم تأت الآن زائرًا على صهوة السياسة
بقلم : محمد سرور* مساء الخير، مساء الإبداع والأدب، مُعطّرين بنسائمِ فلسطينَ . أن تكونَ فلسطين ملهمَةَ الكاتبِ وجغرافيا معانيهِ ومقاصدِه، فذلك يمنحُ أمثالي وسامَ فخارٍ تقلّدني إياهُ ثنائيةُ المقام ووجوهِه الطيبة. كأني أتّحدثُ من على منبرٍ تفوحُ من ملامحهِ حكايةُ عصرِنا المدمّاة. لذلك، خاطبتني الطريقُ، قائلةً: رويدَك، للمستحيل غوايتُه، وعنانُ أنفاسِك طريّ على أنيابِ الغبار. اعتمرْهُ كوفيّةَ النار الآن، تدثّرْ جمرَ الخفق، وتحاشى إن استطعتَ شهقة مُرّة تختلسُ نبرة الجليلِ في صوتِك. قالت الطريقُ لي: حذارِ من لهيبٍ يتأنّقُ الحداءَ في حِدقِ المتوجعين... حذارِ من شبهة الوصول إلى ناصيةِ المجدِ... فالتغريبة لم تزلْ تنقشُ الملحَ على مرايا المدامع. م تأت الآن زائرًا على صهوة السياسة مع أنّك قطفتَ أضاميمَ صفاتِ المناضلين، فأضفتَ لمشهد الحبرِ مسرىً من حكاياتٍ نزفتْها أيامُك في معارجِ تدفّقِها. تيت اليوم، أيها المناضلُ، الأخ، الرفيقُ بأدواتِ الن...