المشاركات

بطاقة تعريف

صورة
قاتلت بشغف لإستعادة هذا البطل  المنفي من التاريخ البعيد والقادم من زمن جميل غير بعيد ، رغم أن شيرديل حاصرني بسؤال جارح عن الانتماء في وقت تتلبد فيه الهوية وتحتل اللغة وتتبدل طقوس الثورات. ولم يخذلني البطل الحقيقي حينما انتصر على البطل الوهمي، مهما كان غريبا عن حياتنا وطقوسنا وابجديتنا، لسانا ودينا، شيرديل الثاني كائن حي وجميل فينا وبطل إيجابي ينافس سلبياتنا و مخلوق خرافي لكنه  أبدا هو ليس "سوبرمان " ، شيرديل الثاني هي بطاقة تعريف عن الجندي المجهول ثم الفدائي  المفقود ثم الانسان الزائد الذي ظل نكرة ولكنه لم يعد كذلك،أسم مكتوب بتوقيع سري ومع ذلك سيبقى أقوى من ان يلغيه النسيان والنكران والقطيعة يجب أن يكون لئلا يضبطنا التاريخ يوما ما متلبسين بخطيئة عدم الوفاء، لذا كتبته اعترافا بالجميل وعرفانا بالجمال لعاشق اسطوري قاتل من اجل قضية وإن تخلى عنها نفر منا او بعض من ادعياء انهم من " خير أمة اخرجت للناس"
صورة
صورة

رواية السندباد الفلسطيني

صورة
                                                                                                          بقلم : صقر ابو فخر رواية «زهرة الطين» لمروان عبد العال (بيروت: دار الفارابي، 2006) هي رواية المكان ورواية المخيم ورواية البطل الاغريقي ورواية الموت معاً . فهي سيرة « طين» الذي شغف بالفدائيين وبالمجدلية التي كان اسمها يتردد على لسانه في اثناء غيبوبته، وسيرة «نرجس» التي ايقظته من هذه الغيبوبة على الشاطئ الليبي. وهي سيرة « عيسى» الذي جاء الى طرابلس في زمن السفربرلك. وهناك، عند قرية الريحانية، التقى صبية جميلة اسمها «ريما» التي ما إن سقته الماء حتى احبها. وبعد النكبة في سنة 1948 لجأ الى النهر البارد قسراً، وهناك راح يبحث عن «ريما» فلم يجدها. وعندما ناهز الثمانين وماتت زوجته التقاها... وحيدة بعد موت زوجها...

"سعدون وأنا والبحر والسفينة "

صورة
    "سعدون وأنا والبحر والسفينة "  ......  " لا احد يسألني ان كان الشاطيء هو ايطاليا .. لسنا متأكدين لكننا هكذا كنا متأملين على الاقل ...صار الموج يرتفع والقارب يرتفع ايضا وينخفض بسرعة ، معظم من كان معي لا يعرفون البحر" ... "فاصابهم دوار البحر وارتموا ككتل لحمية هامدة داخل القارب وحقائبهم فوق اجسادهم ، كلهم كومة واحدة . فجأة اصطدم القارب بالآخر ..وعلا الصراخ ، لقد سقط الجميع  في الماء ". ......    "لا أعرف كم قضيت بين الموت والحياة والشاطيء، لكني استطيع ان اقول لكم ما رأيت في ذاك الموت. إنها الصورة الضبابية التي جاءت الى ذاكرتي في قاع الجرن البحري ، وصرت اشعر ان ذاكرتي تتلاشى في االاعماق ونفسي تذوب وهويتي تضيع.. فقاعات الماء تطاردني ةاليم الخضم يسحبني الى اعماقه ، وصارت قطع الغيم الابيض تكتسي كامل اللوحة وتصبغ الازرق بوشاح ابيض. صرت أحس نفسي كأني بقعة سوداء في عالم ابيض شفاف ، وأن شيئا يتسلل من ضوء العين ويضيء الفراغ ، فصارت ذاكرتي تهرب مني فأجري خلفها . نسيت من أكون في حضرة هذا العالم البحري الغريب . "        من رواية  ...

يا شآم كلّكِ أميرة !

صورة
جرأة الشوق أن تجتاح فيروز، صباح الحي الدمشقي صهيلا على مدّ الشّوارع، نازعا قفل النّزوحِ من حقيبة سفر. تشرخ أرقامه تعاويذ الإستباحة والبحث عن شيء لا تعرفه لأنّه ليس فيك. تتلاشى أسرارُ الصّمت كلّها تحت سطوة صوتها. هناك، وفقط هناك لا يمكنه أن يكتم في القلب سرا. لا تعرفُ أنتَ من يغلّ كلماتك حرجا وانت تقترب من مدينة موغلة في الحب الثقيل، وفي حرب الياقات الباذخة من أجل موت نحيل. تمتطي الضحية كل الطرق، تروى على مسامع الزائر يوميات قتل يوميٍّ بشع، تتسرب تحت المعاطف الثمينة لتحرق أعصاب منتحلي رمزها على كل المفارق. تتناثر فتات رجفٍ بين صمت يخترقه أزيز طلقة، وطريق يُعّبد بجثث قتلى منزوعي العناوين ممسوحي الصّور. رغم ذلك، ألحّت لياقة الزّيارة بواجب عِيَادةِ الأمكنة المكابرة. مع إلحاحها تذكّرتُ ذات وجعٍ، يوم خذلتني مناديل النسوة على أبواب المخيم، كلّ نزوح يستطيع أن يخذل قلبك من قاع لهفتِه! لطالما أبقتني الدموع طفلا خائبا لا يعرف طريق الوصول. كأنِّي أتوسّل الوجوه في اللقاء الباهت، ولا أعثر، رغم اجتهاداتي النّادرة في التوسّل، عليها في خرائب الروح. تبدّلت نظرات المدينة، وتربصت ابتسامة حذرة على ...

حواس خرافية

صورة
منذ مدة غير بعيدة، تسللت طيور الى غرفته، اخترقت جدارة الزهر بدون حواجز تمنعها من العربشة فوق حافة حجارة نافذته الرمادية ، لتقيم هناك طقوسها اللّهية في عرس القمر، تنشد اغانيها فوق حقول مغطاة بالثلج، حتى انفجرت ينابيع الحواس، لحظتها عادت الأنهار تسجد على أقدام ربات الماء، تعانق ابنها باجنحة سريعة تحترق بخصلة من شعرها اللازوردي وآهات منحوتة من صخر. عندما تذكرته تحول جسمها الى ماء، كلما كانت تلين عظامها فتصير مثل جداول ندية، تتفكك ثم تتلاشى في أمواجه المالحة . تعّرف الطفل على أمه جيدا وهي تنفخ الجحيم فيشتعل الهواء ويسقط صريعا في مهده المقدس . من فرط المطر كانت الأرض تعلن بزوغ القمح في ساعة الأخضر. أعطته من نبيذها القرنفلي خميرة الحصاد، عصرته بين شفتيها وقطفته ببراءة ، فعاد الى شكله الاول ، يختال في ليل مخيم ، يلهث وراء زمن مستحيل ، نصفه يتلألأ فرحاً، والنصف الآخر يبحث عن غيمة تسيل ضائعة من صدرها، فيؤدي الصلاة في مقام الانبياء وهو عالق في الفضاء، ليسألها : من أنت يا أنت ؟ من أين أتيت؟ وأين وطنك ؟ ما اسمك ؟ فجأة تصاعد البخ...