المشاركات

"شيرديل الثاني" كما كتبه مروان عبد العال

صورة
بقلم : احمد.م.جابر  " الساموراي وأبو حرب وشتاير وشيرديل وأم عسكر وبتير هم جميعا الاسم الحقيقي للفدائي المجهول، بقايا محارب حقيقي، ليس مجرد خيبة ترتبط وشائجها بعلاقة عشق مجوسية، تشعل النفس في حروب صغيرة وكبيرة، بل تحلق بأجنحة روح عصية على الخرافة، حتى لا تظل الحياة مجرد حلم زائف" شيرديل الثاني ص312 (شيرديل الثاني، رواية، مروان عبد العال، دار الفارابي 2013) من ثنايا الأسطورة، ولكن ليس من الأسطورة وحدها، بل من التراب والصخر، يتدفق أبو السعد (شيرديل الثاني) كائنا حقيقيا من لحم ودم، يعيدنا عبره مروان عبد العال إلى زمن آخر، بقدر ما كان زمن قهر ودم وخيبات، هو زمن بطولة وشجاعة استثنائية، زمن جميل، يغفو على حافة ضيقة بين الخيال والواقع، زمن متناقض يقف فيه ابو سعد بمواجهة سرجون الذي يصفه الكاتب (خارج النص) بأنه وجه الفساد في كل زمان ومكان، وكأنه قدر كل ثورة وكل حلم إنتاج الشيء ونقيضه، البطل الحقيقي والانتهازي، الثائر والمرتزق، الشجاع والجبان، الشهم الشريف واللص، من يزرع افعاله وسيرته على جدران الزمن بالرصاص والدم، ومن يستعمل لسانه للتبرير والسرقة وتسلق جدران يظنها أكثر من شب...

"مانديلا" الحرية دائما

صورة
مروان عبد العال 19-12-2013 عندما يكون هناك روح عظيمة تترك بصماتها على التاريخ الانساني، ندرك أن الزمن وحده يعرف كم ساهم في خلقه ، الروح التي جسدها رجال عظام من أمثال نموذج نيلسون مانديلا. عندما نقف لنجزيه التحية ، فأنها أولا: الى سر الروح ، محاولة لفهم الاسطورة التي تعلمناها ، منذ ان عرفنا ان بلاده الرازخة يوما في قيد العبودية والعنصرية ليست سوى " فلسطين أفريقيا". وعندما نفكك اللغز ، ندرك حجم الدرس البليغ ، كيف بمقدور" الارهابي الاسود" المحكوم بالاشغال الشاقة ، بتهمة الانتماء الى مجموعات المقاومة السرية ، يصير ايقونة الحرية في القارات الخمس ، المسافة الهائلة التي قطعها في كسب الرأي العالمي..منذ تعرفنا على صورته كوسام فوق صدر كل متطوع غربي يأتي الى مخيماتنا ، كرمز للحرية والنضال ضد العنصرية . وثانيا : الى سر الفكرة التي جسدها وألتصقت به الى حد الإلتحام ، صارت معادلة حريته الشخصية لا يمكن مقايضتها بحرية الشعب ، الغاية الجامعة في اسقاط نظام العنصري التي لم يقف شعبه وحده معها بل العالم بأسرة وحتى من دول العالم كانت حكومتي الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة فقط ، ...

عبد العال يَكشف لـ«الجمهورية» أسبَار «شيرديل الثاني»

صورة
رُحّل أيوب عبد العال من فلسطين عام 1948 على أمل أن يعود إليها بعد أسبوع. إنتظر سنوات وحُلم العودة لم يفارقه يوماً. رحل الجد، فأراد مِن بعده حفيده المثقّف والسياسي مروان عبد العال أن يحرس الحلم، فخَطّ «عصارة القلب براعم كلام» لأعمال روائية نَسجها من وجع حكايات نساء المخيّم الذي يرى فيه «صورة الوطن المؤجّل»، والطريق إلى وطن لم يعِش فيه. فلسطين، حُلم يقف عبد العال على ناصيته ويتطلّع إلى أن يقبّل تراب أرضها يوما ماً. أرادَ أن تكون أعماله الروائية بمثابة سجلّ يؤرّخ نكبة شعب وشاهد على قضية عادلة ومحقّة جَذبت مناضلين عرب وأجانب على حدّ سواء للدفاع عنها. وها هو في روايته الأخيرة "شيرديل الثاني" التي صدرت عن دار الفارابي، والتي وقّعها أمس في "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" في البيال، يعترف "بالجميل لعاشِق أسطوري قاتلَ من أجل قضية وإن تخلّى عنها نَفر منّا ". وهذا نصّ الحوار الذي أجرته معه "الجمهورية": - لماذا أطلقت تسمية "شيرديل الثاني" على روايتك الأخيرة؟ وما هي الرسالة التي أردت إيصالها من خلالها؟ ظلّ ردحاً من الزمن يتجوّل في الذاكرة وداخ...

شيرديل الثاني ... اليوم في معرض الكتاب - البيال

صورة
مع معرض الكتاب العربي الدولي الدورة الـ57، تستضيف مخيمات الكاتب الفلسطيني ابن مخيم البارد مروان عبد العال، وتنشر، مستبقة توقيع كتابه الليلة، بعض فصل من روايته الجديدة «شيرديل الثاني»* ذاكرة مهملة تستلقي على سرير بالغ الترتيب والنظافة في غرفة جميلة. في زاويتها مكتبة صغيرة، صورة مظفّر وأَمير ورِضا على الجدار. وحين يدخل كوزو، «نبيل»، يجرّ ما تبقى من جسده ويتبادل معه الابتسامة. يؤنّبه لشراهتِهِ في التدخين. صار يعدّ له أعقاب السجائر. شيء يوحي بأنّ الغرفة كان يقطنها ضابط في الجيش في فرقة عالية التنظيم والتأهيل والجاهزية. غرفة ومكتبة ومكتب ومكان لطبخ ألذ الأطباق التي تغزو برائحة توابلها مساحة المخيّم. لا ينظر إلى الأعلى، لأنّه لا يحب تشابُه المباني. ويتوقّف تلقائياً عند مفارق الطرق، كأنّه يستغرق في لون بلاطات الرصيف ودرجة الإضاءة. كان يكره النمطيّة في الغرب، يحبّ الضوء في وجوه النساء. أجمل الأوقات هي الساعات التي تسبق الفجر قبل انبلاج الضوء. يعشق تعدد الأفكار وانسجامها ويملّ من التكرار. لطالما يردّد «من لا يستطيع التعبير عن وجهة نظره بدقائق لا يمكن أن يعبّر عنها بساعات». أوقفته دوريّة الشر...

خلف خط العشق الوهمي...

صورة
شجار الفستق الحلبي تضفي على السهول الممتدة حتى البحيرة، ألوانا بنفسجية، تتماوج مع غروب الشمس خلف سلسلة الجبال التي تغطّي رؤوسها بشال ناصع البياض. هناك رُواق في عقله الباطني يفضي إلى معبد يشتعل كنار الأبدية. يجوب البساتين، يحمل منظاراً عسكرياً ينظر منه إلى خارج المكان وداخل نفسه. ثمّة أجزاء منه تستشعر قدوم الطريدة، ربما هدف متوقّع. لكن أن تطارده الأفكار في ساحات المعارك، وذكرى قديمة يَخالها أيضاً تلهج به وتتلهّف لملاقاته. إمبرطورية شيرديل، حدودها غرفة مموّهة تحت ظلال أشجار كثيفة، يمارس فيها الحياة التي يريد، فـتصير وطناً يسكن في قاع نفسه. بين الدوريّة والأخرى كان يراوغ نفسه بإلحاح. عليها بالعودة لكن لا يريد “شيرديل” عودة للوراء، بل عودة مختلفة، عودة نحو الغد الآتي. “بتير” حدثته بشغف عن زيارة إلى “يافا” كأنّها المرة الأولى التي فهمت علاقتها بالوطن، معنى أن تفتقده بإرادتك، غير أن تفقده رغماً عنك، أي أن تشعر بمتعة النصر، إنّك قد عدت ثانية وإنّك أنت الزمن المستمر الذي لم ينقرض، كم سنة وكم صمت أضاع “شيرديل”؟ هكذا حمل هويّة أناس يقاتل ويقتل وينفذ بجلده معهم، وأحياناً ينسى أنّه من “كوت ع...

يتشرف الكاتب مروان عبدالعال و دار الـــفـــارابــي

بــدعــوتكم لحضور حفل توقيع رواية شيرديــل الـثـانـي الزمان: الاثنين في 9 كانون الأول 2013 – بين الساعة الرابعة والنصف والسادسة والنصف مساءً المكان: معرض بيروت العربي الدولي للكتاب (57) – مركز بيال للمعارض – وسط بيروت التجاري جناح دار الفارابي

إنّه شيرديل، ألبطل النّموذج لتداخلات الحالة الفلسطينيّة الكثيرة

صورة
رأي في الرواية                                                           رجاء بكريّة / حيفا "*  أعتبرُ هذه الرّواية واحدة من أمّهات الرّواية الفلسطينيّة، ملحمة حقيقيّة تنهض على أبعاد شخصيّة متخيّلها من واقع أحداثها النّاجزة.  فواقعها من عمق متخيّلهَا، ومتخيّلها يتخطّى الحالة الدارجة لبطل إغريقي يسجّل موتَهُ خلودا على مذبح التّضحيّة. إنّه شيرديل، ألبطل النّموذج لتداخلات الحالة الفلسطينيّة الكثيرة، بنار ارتطامها ونورِ اشتعَالِها. لكنّ الإستثنائي في بطلها أنّه كرة وهج لا تنطفىءُ لأنّها تؤمنُ أنّ الثوريين وَفدوا إلى هذا العالم محصّنين بنبوءات حكاية لا اخر لتجلياتها. هم يجعلون أجسادهم فعلَ مقاومة حتّى اخر رمق. ولعلّ سحر الإلتفاف الّذي ينجزه التّاريخ على مصادر الحكاية يُقنعنا، بلا منازع، أنّ المداد الحقيقي لثوابت الرّواية هو دِمَاءُ صانِعيِها، وَما عدا ذلكَ  كذب وهراء" .             ...