المشاركات

عبد العال: فلسطين هي اختبار الأمن العربي :: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

عبد العال: فلسطين هي اختبار الأمن العربي 

محمد الزيات وقصة لوركا القومي العربي

صورة
أجمل المساءات للتلاقي  الجميل بين جدارة المنبر الثقافي الرفيع منتدى الفكر والأدب بمدينة صور في ذكراه العاشرة ، وجدارة الصرح التربوي العريق في المدرسة الجعفرية ، من رعيل جديره به تلك الابجديات الاولى لقداسة النضال الذي وسم سماء المدينة كسحابة ثقيلة بالتجربة وإن مضت على عجل . مساء الفتى الجنوبي ، لوركا القومي العربي المتمرد ، حتى يوقظ فينا بعض من أحلامه المكدسة بين ضفتي التاريخ والتراب ، الممتد بين اضلاع الأرض كالجداول ورغم كل سنوات اليباب لكن العشب لا يزال نضرا ينبت بين أصابعه. يلوح بقبضته البيضاء فوق رؤوسنا، آنذاك، كانت السماء ازهى ألوانا مما هي الآن ، محمد الزيات المحارب الشاب المزهو على قلب حلم واحد وبين حالمين كبيرين جورج حبش ووديع حداد .  " هذا الشاب قصة كبيرة "  هكذا هتف جورج حبش منذ اللقاء الاول به ، قصة كبيرة في حياة  لم يتجاوز فيها الثلاثين عاماً ، لكنها صاخبة كمقطوعة موسيقية جامحة ، تعزف بكل ألحان النضال وألوانه ،  مواصفات قيادية ، وقدرة  نقابية ، عقل تنظيمي، روح  قتالية ، شخصية متميزة ،  يقبض على كل حلقات النضال كقوس قزح ويشد...

ضحيّة الزّمن الرّهيب

صورة
ضحيّة الزّمن الرّهيب د.عبد المجيد زراقط* عندما انتهيت من قراءة هذه الرّواية: "إيفان الفلسطيني" لمروان عبد العال، لمع في خاطري قول محمود درويش: نحن، ويعني الفلسطينيين، نعاني من داء عضال اسمه الأمل. هو ذا قدر الفلسطيني المعاصر أن يكون الأمل داءه العضال. وللمفارقة، فإن شفي منه أُصيب بالفقد، بالموت، وهذه مفارقة فريدة في التاريخ الانساني تتمثّل في أن يفضي الشّفاء من الداء العضال الى الموت. وشبيهة بها مفارقة أخرى يثيرها شعر محمود درويش أيضاً، وهي أنً الفلسطيني يعبد الشّوكة المغروسة في قلبه، ويحميها من الرّيح، ولإن فقدها فقد وجعه ومقدّسه في آن. الشّوكة هي الوطن، والأمل هو الحلم بوطن، جاء في الرواية على لسان شخصيتها الرئيسية: "حلمت دائماً بوطن على الأرض.. وطن لي الحق في أن أمشي دروبه حافي القدمين، أمرّغ وجع شوارعه بأطياف ضحكاتي" (31،30). عدت الى الراوية، بعدما تمثّلت في خاطري هاتان المفارقتان المعيوشتان، والتاريخيتان في آن، فبدا أمامي إيفان الفلسطيني، الشخصية الرئيسية في الرواية، يعلن بقاءه لاهثاً وراء لحظة تصنع الزمن، مضرّجاً بدمه المزركش في رقصة المو...

في وداع "فلسطيني جداّ"

  في البدء كانت السياسة ، دلني عليه   قلمه   الذي يلامس الخطأ برصاص النقد ، وصلني فترك بصمة تحمل اسم الكاتب     : نواف ابو الهيجاء، و الحقيقة تعترف بأني لم أعرفه شخصيا ، ولا أذكر اني قابلته جسدا   ، رغم أني أتابع   بشغف ما يكتب ، بل اقتفي أثر قلمه الحاد كالشوك والجميل كوردة ،   حتى أعثر عليه بين اعمدة صفحات الرأي في الصحف اليومية البيروتية ، فقط وقت الوداع تعرّفت على صاحب الأسم ، ومن يكون ؟ ومن اين أتى ؟ ووقتها رأيت وجه صاحب سيرة الضحية ، ليأخذني إليه عبر كتاب حياته " فلسطيني جدا " ، هكذا في مراسم للموت   ترتسم   معالم التكوين ،   ويولد الاسم مع النص والصوت من الصورة ، ولنكتشف ارثه الإبداعي الثمين من نتاج ادبي و روائي وقصصي ومسرحي ،   أيقونته المخبأة   منذ زمن   تقول   بأن المبدع جدا   واللاجئ جدا والغريب جدا والحالم جدا والانسان جدا   والمقاوم جدا هو حقا ... الجدير الفعلي   بمعنى فلسطين ويستحق   بالدليل الدامغ   اسم   " فلسطيني جدا ".       ...

عن الحكيم و فوكوياما الخطير

مجلة " العاصمة" القدس المحتلة   مروان عبد العال   يلح علينا الوفاء ان نحب الشخص وننتقده في ذات الوقت ويكون الوفاء صادقا ان كان ذلك يتم   دون خوف وهو على قيد الحياة و أجمل الوفاء ان نمتدحه بعد موته ، وبعد ان تكون كل مسببات التزلف والمحاباة قد انتفت .   ورغم غيابه المرير تظل فكرته حية مقيمه وسيرته وقيمه المبدئية مدرسه وطنية حاضرة ولا تغيب.   هكذا   الحكيم   يعلمك ان يظل حبك له يعاند المحاباة ، والعشق المسموح للفكرة الجميلة التي ينتمي إليها ، يورطك   إيجابيا بالأسئله المتشعبة التي تشغله ، فتصبح   دون ان تدري رفيقاً معه   في البحث ، يطارد   الاجابة   ليعثر على الفكرة   المناسبة. وما أحوجنا   للفكرة   في الزمن اليباب ان لا تفلت من أيدينا   كما أوصى بقوله " الثقافة خندقنا الأخير" وان تظل أوراقها النضرة تنمو وتزدهر بقداسة الكلمة،   التي لا تحتاج لمن يتذكرها   ويذكرنا بها لفظا بل فعلا، دونها سيبقى نصل الجهل وسكين التخلف على أعناقنا . شدّني الحكيم   بقوة مغناطيسية الى لغز التفاؤل ال...