المشاركات

الحواريّة التفاعليّة بين المفردات الرمزيّة في رواية 60 مليون زهرة

صورة
http://www.al-akhbar.com/node/259918 بقلم: المنذر المرزوقي - تونس         يمثّل صدور رواية 60 مليون زهرة [1] للروائيّ العربيّ الفلسطينيّ مروان عبد العال حدثا أدبيّا جديرا بالاهتمام. وقد اكتسب الحوار فيها، لا باعتباره نمطا كتابيّا فحسب، بل باعتباره بؤرة لتولّد الدلالات الكبرى للنصّ، أهميّة فنيّة ومضمونيّة استثنائيّة. إذ يستحيل الحوار استعارة مركزيّة تجمع شتات الشخصيات والذكريات والرهانات حول النصب التذكاري للجنديّ المجهول، في ساحة عامّة لغزة المحاصرة. فيتشكّل من خلال الحوار وضمنه دلالات مكثّفة ملغزة وجوهريّة، هي دلالة التواصل التفاعليّ المقاوم. والذي يمثّل تحديّا للقطيعة والبتر والحصار والقتل الماديّ والرمزيّ المسلّط على الفلسطينيّ منذ عقود. بذلك يكون الحوار، مثلما سنبيّن ذلك، فعل مقاومة ورهان وجود وتأصيل كيان.         فما هي أهمّ أشكال الحوار المعتمدة في الرواية؟ وكيف ساهم الحوار، نمطا كتابيّا وتقنية فنيّة، في بناء استعارة الفعل التواصلي المقاوم؟ وكيف يتحول النصّ/الحوار إلى محاجّة يحوكها العقل الأدبيّ – الس...

جديرٌ بفلسطين من يقاتل من أجلها

صورة
مروان عبد العال* ثالثهم أحمد.  ثلاثة رجال ولم تَبْتلِعهم الخُرافة  بعد!  أصالة الحرية ورموز التّحرُر الأُممي وأبطال أسطورة آلمطلق، أمميون في كفاحم وهم يخترقون حواجز الزمن ... الأوّل  ياسوكي (صلاح)  والثاني  اوكوادير ( باسم ) و ثالثهم كوزو (أحمد) ... ثلاثة أبطال أتوا من مشارق الأرض إلى وطن لم تنقرض فيها البطولة يوماً، و روح البطولة  الجماعية التي تنجب فتياناً جُدُد، حين كسروا معادلة الهوان وذهبوا بكرامة مغسولين بمذاق تلك آلحكاية.  تحية الى أول ذكرى ، قبل ٤٤ عاما لم نكن نعرفهم ، ولم نسمع بهم ولم نراهم أبداً ولكن حتماً نُحبّهم ونحاكيهم ونحلمهم.... نعرف المثّال والقيم والثورة التي فيهم ونحن مثلهم تماماً نؤمن بها ونقتدي بها . هي أول ذكرى لهم  نجتمع بهذا الأفق ، بعيداً عن النصب وبحضرة  ثالثهم ، لنغمس كلماتنا بأسمائهم لا لنكرمهم فقط بل لنرث عنهم حتميّة أن نعيش مكانهم! تحية الى الاحتياط رقم واحد ، ثلاثة رجال وصلوا بأوقات مختلفة  غرق أحدهم في عملية تدريب بحرية فاستدعي الاحتياط رقم واحد على عجل وكان إسمه: كوزو اكوموتو، وبعدها سافر كل واحدٍ من...

نص الكلمة في تكريم الملتقى الادبي الثقافي/ عبد العال : الثقافة جمال وقوة وافتخار وتوازن وتباه ٍ ومجد

صورة
بعد أن أدمنت اللقاءات ، إلا أن لهذا للقاء معكم مذاقه الخاص، مذاقُ الثقافة والهوية والمقاومة ، مذاق المخيم الذي هو منجم الحكاية وأصلها وفصلها  . جميل أن أرى التكريم منكم وأنتم من يستحق التكريم. شكراً لهذه المبادرة الطيبة مع الشموع  التي لا تنطفئ ، لنكون في مساحة ضوئية وسط حصار العتمة ، من رفاق القلم في الملتقى الادبي الثقافي الفلسطيني كي ينتصر الجمال على البشاعة  .   ولوجودكم الذي منح لهذا المساء كل هذا الإيقاع الجميل .. ومنحتني شرف إلقاء التحية الى المربى المبدع استاذي حسين ابو العلي وإلى الحبيب الدكتور صلاح الدين الهواري، أول من يضع مجساته على نصوصي ، والشاعر الجميل مروان الخطيب، الذي عالج بمبضعه بعضها نقداً ونشراً .  نحتاج لتكريم الإبداع الذي يقارع بالقلم والمداد والورقة والمعاناة والصبر والأمل ويستحق صنّاعهُ الجُدد والقدامى كل الثّناء على عطاءاتهم ومجهودهم .  وتحية حب لأصحاب الأبجدية الأولى من الأستاذ المرحوم أبو زياد ليلى في الصف الاول ابتدائي الى الاستاذ طيب  ورفيق النضال للشيخ صالح شعبان الذي قرأت معه وله الفلسفة والأدب وهو من يشعل شمعة ويلع...

وحدها النكبة ناطقة

صورة
مروان عبد العال  AM 02: 21 2016-05-16 نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-05-16 على الصفحة رقم 14 – ثقافة وحدها الضجة التي تحدث عادة في حمى الاحتفالات وعلى وقع نبرات الخطابات المرتفعة والصاخبة، لا يمكنك معها التمييز الدقيق بين الكلمات حتى تكاد ان تقول كل شيء واللا شيء معاً ويضمر وسط الصراخ فحواها ومضمونها ومعناها، فلا تعد بعدها تعرف ان كانت فرحاً ام طرحاً. تتشابه دقات الطبل اكثر كلما ازدادت قرعاً وافرغت ما في صدور المحتشدين في دائرة الرقص. هكذا وبعد 68 عاماً على النكبة، تكشف ان ليس القدر وحده من جعل منها مناسبة سنوية يتم احياء طقوسها بصور ومشاهد ورموز تجسد حالها وتستدعي ذكراها وسيرتها الاولى وانها لها أب وأم ثم تولد وتحيا وتنمو وتترعرع وتكبر وبلغت من العمر عتياً وتنجب ابناءً واحفاد. لذلك هي النكبة المستدامة الباقية والحيّة والتي لا تتكل على من يحتفي بها وقد «ادخلتنا في التجربة» رغماً عن أنوفنا، والنكبة لا تحتاج لناطق باسمها لأنها وحدها ناطقة صريحة بذاتها وذواتها وبكل يومياتها وأوجاعها وألامها المتأصلة وهنا المخيم ليس الشاهد على جريمة حصلت بل هو الابن البار للنكبة، وفيه ينعكس...

60 مليون زهرة....خطاب روائي موجع.

صورة
ندوة حول "60 مليون زهرة" لعبد العال: خطاب روائي موجع. بيروت – وكالة القدس للأنباء  عقد "النادي الثقافي العربي"، أمس الجمعة، ندوة حول رواية "60 مليون زهرة" للكاتب والروائي الفلسطيني مروان عبد العال قدمها سامي مشاقة، وشارك فيها كل من د. رفيف رضا صيداوي والشاعر محمد زينو شومان، حضرها حشد من المثقفين والإعلاميين والمهتمين.  ورأى سامي مشاقة في تقديمه للندوة ، أن "الرواية لمروان عبد العال وهو لبناني المولد فلسطيني الإنتماء، لم يتعرف على فلسطين ولكنه استوحى بالخيال فلسطين من الذاكرة الشعبية فبسط مساحة تلعب عليها شخصيات الرواية أدوارها بدءاً من تحدي الغزاة كمن يملك أرضاً انتزعت منه بقوة القهر، مروراً باستنباط رموز مضيئة: فها هو الجندي المجهول رمز الصمود والمقاومة وقد قعت رأسه مرات  ثم عاد إلى الحياة، فالشهداء لا يموتون وإنما ينبتون من الأرض قامات منتصبة كالرماح. وهذا هو شمشوم الفلسطيني المعاصر الذي لا تكمن قوته في  شعره وإنما بتجذره في الأرض التي لا يمكن اقتلاعه منها حتى بالإستشهاد. هذه الصور والرموز إنما تتجلى عبر نص شعري جميل، وكأني بمروان عبد العال يكتب ال...

شبكة العودة الإخبارية - الباب والمفتاح و'خان الشاوردا'...

شبكة العودة الإخبارية - الباب والمفتاح و'خان الشاوردا'...

حتى لا تكون الكتابة ترفا

صورة
الجديد  اللندنية  مروان عبدالعال   لا أعتقد أن الرّوائيّ يحتاج إلى كارثة إنسانيّة ليكتشف ما يشبه البديهيات، لأن الكتابة نوعًا ما هي رمزٌ لصداقة الرّوائيّ الخاصة مع الحياة، لأنه أكثر الناس إلمامًا بكل تفاصيلها وتناقضاتها ووجوهها وشواهدها ومن دونها يفقد نفسه ويخسر طعم إنسانيته. عايشت واقع الدّمار شخصيًا وتعرفت على أشياء بالواقع الحي تذوقت طعمها الحقيقي أكثر ممّا هي توصف في الكتب، شممت رائحة الخراب والدّم الجاف والتراب المصاب بالعطش والبيوت الفارغة بالحيطان المحروقة ودون أبواب وناس وعرائش عنب. يومها أدركت أن لا قيمة لما يُكتب إن كان خارج العالم، فإما أن يكون النص جزءا من العالم وإلا سيتحول إلى إحساس مفترض ويتحول الرّوائيّ إلى مثقف “غيتو”، يعيش مع نفسه تحت مبدأ “عدم التدخل في شؤون الآخرين” بهذا يكون قد رفع الراية البيضاء ليلتحق بطابور الخوف أو ينزوي في خلوته ويكتب كل شيء ولكن خارج المضمون. لقد شاهدت بأمّ العين والروح لحظة الدّم تلك وهي تتسع كلما ضاقت رقعة الوعي، ويتحول الأدب إلى وظيفة رسمية أو مجرد مهنة في قاعة الدرس والتّرقي في المناصب الوهمية، وزمن الاستبداد...