المشاركات

شكراً لك أيها "اللاشيء"

صورة
نص قراءة في ديوان " لا شيء فيكُ سواي "  مروان عبد العال تسلل الى يدي ديوان " لا شيء فيك سواي" للشاعر باسل عبد العال، وأعترف أني كلما تجرأت على الاقتراب منه، أعود أدراجي خائباً... السبب يخص الابوة الروحية ، في حالتي تجعل من بوح الشاعر يلتحم بحالة المتلقي ، فلا تعرف ان كنت انت الذي تكتب ام الذي يقرأ... وخاصة حين قال في أول بيت في اول قصيدة :   الشعر بيتي حين أدخل فيه/ أصرخ في فناء البيت حراً ولأن النص يمتلك قوة الغاوية ، فهو لم ينبثق في فراغ ولا يؤول الى فراغ ، يتحدث عن أماكن حميمية ليست بأرض خلاء، يولد مع شغف البحث فاللاشيء الذي هو انت وسواك  وفي ذاتي كذلك ، ليستدرجني بذكاء إلى باقة ديوانه المكون من  ال22 قصيدة.  لأكتشف أن اللاشيء كان شيئاً، زادني فخراً بما قرأت وندماً لأني أجلت، فما احتواه اللاشيء هو دُرة الشعر حضوراً ووضوحاً ورسوخاً في الذاكرة الجمعية في غربة قسمته الى قسمين ، تحسست اجزاء نفسي لأدرك أني قسم من النصفين ، لا اعرف ايهما أنا ولكنهما حتما متشابهان الى حد التلاحم... مثلما كتب في قصيدته" وحيد الخطى": ونصفي الشبيه يغيب نصفي/ متى نلتقي يا صديقي ال...

غسان كنفاني ..و مازال سؤاله يؤرق العالم

صورة
لصحيفة " آخر ساعة " المغربية ،عبد العال : غسان كنفاني كان عاشقاً حتى الموت ويومياته تعج بالحياة ..   اصدرت صحيفة "آخر ساعة "المغربية  ملحقاً خاصاً عن غسان كنفانب بعنوان : ( 45عاماً على رحيله مايزال حضوره الاقوى في الادب والسياسة). تضمنت مقابلة مع الروائي والقيادي في الجبهة الشعبية الرفيق مروان عبد العال.. حوار:  الاعلامية فاطمة حوحو 1- سؤال : رغم غياب غسان كنفاني ما تزال قصصه حاضرة بقوة في الساحة الادبية وما يزال اسمه يتردد ككاتب فلسطيني اول، الى ماذا يعود هذا الشىء لابداعية غسان في الكتابة او لحضور القضية التي مثلها سياسياً؟ 1-جواب : لأن غسان كنفاني كان نموذجاً للمثقف الثوري ، لا ينطبق عليه وصف الكاتب ونقطة او السياسي بالمعنى الضيق للسياسة، فكرته خالدة لأنها شاملة لا يؤسرها البعد الواحد ولا تعداد سنوات الغياب... وهو الذي آمن بزمن الاشتباك التاريخي الشامل ويصر انه على السياسي ان يكون مثقفاً والمثقف سياسياً . وظل يمتلك قوة الحضور وقد عاش زمن  قصيرالذي لم يتجاوز 36 سنة عند اغتياله ولكن فعله الابداعي لم  يفقد صلاحيته بعد لأنه واقع معاش، ولا حتى مدته الزمانية لانه ظ...

غسان كنفاني ترك لنا شيئاً لا يذهب

صورة
المفكر الذي لم يخسر معركته ضد العدم، الشاب الذي قدّم نتاجاً متدفقاً غزيراً لا يشيخ مروان عبد العال  أعترف أنني كنت قد سمعت باسمه للمرة الأولى يوم استشهاده. لم أكن أعرفه قبل ولم أحظَ بمقابلته في الحياة، وهذا شرف لا أدّعيه وإن كنت أتمناه. ترسّخ في ذهني شهيداً، منذ تردد اسمه «الشهيد غسان كنفاني» وسط أناشيد ثورية تصدح من مكبر صوت مثبت فوق خزان المياه قرب مكتب «الجبهة الشعبية» الكائن في الطرف الساحلي من المخيم ذات صيف وسط لهيب تموزّي وضجيج وغضب وزحمة شباب، ولعلعة الرصاص في الهواء... لم أفهم ما يجري حينها. غسان الشهيد قرأتُ غسان الشهيد بقرار حزبي. كان كتابه هو المادة التثقيفية للمرتبة التنظيمية. كان هناك نسخة واحدة للكتاب لدى المسؤول فقط، والقراءة يقوم بها عضو من المرتبة فيما يستمع الباقون، ثم نتوقف عند فصل محدد لإفساح المجال للنقاش والاستفسار والتحليل، على أن يستكمل الفصل التالي في الأسبوع الذي يلي. صرتُ أكثر شغفاً للاجتماع المقبل لمعرفة البقية، لاستطلاع غسان الأبعد من الشهيد، ليتحول إلى المعلم والراوي والقائد، بل يزداد حضوره كلما ازدادت المعرفة به أكثر، كأنه ترك للقارئ رأسمال البحث عن ...

"شيرديل الثاني " رواية ترتقي الى درجة الملحمة الانسانية !

صورة
 رفيقي العزيز ، ســــلام أتممت قراءة الرواية التي كتبتها تحت عنوان شيرديل الثاني ونشرتها بدار الفارابي سنة 2013 وتفضلت بإهدائها لي ذات مرور لك بتونس في شهر مارس - آذار 2017 ، بل لعلني أعدت قراءة بعض مقاطعها لأن كل كلمة فيها حبلى بمعانيها الحضارية والنضالية والتاريخية، وكل جملة تشكل لوحدها فيلقا من المعاني والأسئلة... أما عن شخوصها القادمين فعلا من  زمن ألف ليلة وليلة والذين يعيشون حقا " بنصف ظل وبنصف شهادة" في أغلب الحالات فإنهم ناطقون بمعاناة جيلنا وبقساوة اللحظة التاريخية التي جعلتهم ككاتب يتحركون في إطارها ألا وهي لحظة غزو الصهاينة للتراب اللبناني سنة 1982 حيث خرجوا  من ثكناتهم بالأرض المغتصبة يلاحقون صورة الفدائي أكان فلسطينيا في شكله الغالب أم قادما من  أقطار عربية أخرى مجسما للبعد القومي للقضية أم يابانيا أم فارسيا مجسما لبعدها الأممي... ودعني أقول لك هنا أنني وجدت كلمة رواية لا تفي بوصف ما خبرته من خلال عذاباتك وسعة اطلاعك ، لأن ماكتبته يرتقي -وأنا لا أجامل - إلى درجة الملحمة وهي ملحمة تتجاوز إطارها زمانا ومكانا لتأخذ بعدها الإنساني الكامل ، فهي قد ذابت فيها ف...

النكبة فعل مأساة مورست ضدي شخصياً

صورة
ابن الحرب مروان عبد العال لـ الحدث:  2017-05-23 حاورته/ نداء عوينه مروان عبد العال الحائز على جائزة القدس للثقافة والإبداع يتحدث من بيروت عن اللجوء والهوية والثقافة وصناعة الوعي هو كاتب وروائي وفنان تشكيلي فلسطينيّ لاجئ، ولد في مخيم نهر البارد شمال لبنان عام 1957، له مسيرة فيها يندمج الأدب والفن والنضال السياسي والعمل الفكريّ والثقافي معاً، مسيرة زاخرة بالعطاء والعمل والحب. فمن هو مروان عبد العال الذي لا نعرفه؟ من هو بعيداً عن الكتب والمنابر والنضال؟ "أنا الطفل الذي يدهشه الجمال في هذا العالم، المخيم ذاكرتي الأولى والوطن خيالي المسافر.. كنت اكتب على الهواء ولم اصدق ان ما كتبته كبر معي وسافر الى الناس وسبقني إلى وطني. أنا ابن الحرب كنا نفضل بالمخيم لعبة "وقعت الحرب "ونحن صغار، وعندما كبرنا أدركنا أننا نحن لعبة الحرب. فأنا ابن الحرب الذي لا يهدأ في البحث عن الوطن وليس اي وطن، عن وطن بلا نقصان وطني الكامل، عن حلم جيل وعن قيم الإنسان وكرامة وحق بل عن اكتمال الفن في هذه الحياة."   كثيراً ما يخال الفلسطيني المقيم في الوطن أن اللاجئ بطل خارق، أو فقير معثّر فحسب، لكن مروان ...
صورة
بعد تسلّم جائزة القدس للثقافة والابداع    اضاءة على وجه المخيم والمبدع الاكبر من  يستحق المجد هم الاسرى الابطال.  ايها الاعزاء  النكبة ضدي شخصياً، منذ أن وقعت عام ١٩٤٨م وهي يوم بشع، ولكنها اليوم تمتزج بلحظة جميلة، لعلها دعوة كي نقاتل البشاعة ولكن بسلاح الجمال.  منحي لجائزة القدس هي اضاءة على وجه المخيم الجميل والحقيقي، ضد التشويه والمزيف والقبيح...  لذلك هي وسام على صدر المخيم! و صدر الفلسطيني البسيط والفقير والطيب والمقاتل والصابر والعائد الى حيفا.. المخيم الذي انجب ناجي وبطله حنظلة وغسان كنفاني وابطال رواياته، الذين نعرفهم.. هي جائزة الابداع  ولأن الفلسطيني في كل مناسبة له حصة من الابداع، اليوم وبهذه  اللحظة  هو المبدع الاكبر، من يستحق المجد  هم الاسرى الابطال في سجون النازية الصهيونية ، هؤلاء صورة فلسطين الحقيقية ، فلسطين الكاملة وليست الناقصة ، فلسطين المكتوبة في ذاكرتنا وضمائرنا واحلامنها ومرسومة في تجاويف قلبنا ، انها تشبه جوع الاسرى  للحرية، كل بطل من الاسرى هو الذي يستحق أثمن واغلى درع ، لأنه عنوان الحرية والبطولة.. أشك...

الادب والسياسة والثقافة وحوار مع مروان عبد العال

صورة
بقلم : صفاء بن  فرج  تونس مروان عبد العال، كاتب وروائي وفنان تشكيلي  ومناضل سّياسي فلسطيني (مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان)، جمــع بيــن الثّقافــة والفـــنّ والسّياســة وقــدّس المخيــم لمــا لــه من رمزيّة صقلت شخصيته وضربت جذوره في أرض فلسطين التي وُلدَت فيه يوم وُلِد في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينين، بشمال لبنان عام 1957. وهوالابن الأول لعائلة لجأ أفرادها من قرية «الغابسية» شمال شرق مدينة عكّا الفلسطينية. صدرت له ستّ روايات، هـي: سفر أيّوب، وزهرة الطّين، وجفرا، وحاسّة هاربة، وايفان الفلسطيني، وشيرديل الثّاني، نشر العديد من النّصوص الأدبية والمقالات السياسية والفكرية وأقام عدة معارض تشكيلية. نزل «مـروان عبدالعــال ضيفــا» على منتــدى الفارابي للدراسات والبدائل في لقاء بمناسبة ذكرى يوم الأرض ومرور مائــة عــام على المقاومــة التي ارتبطت بوعد بلفــور المشــؤوم. طرحنـــا عليـــه «3 أسئلة» فكانت إجاباته كالتالي:   - يقول فيكتور هيغو « أعتى الجيوش لا تقوى على هزيمة فكرة آن أوانها»، هل توجد، حسب تقديرك، في الساحة العربية فكرة آن أوانها؟ أم مازالت لم تو...