مروان عبد العال: ونصف دقيقة...!: ونصف دقيقة...! مر زمن ونصف دقيقة على وقع أصبع يدق رأس الأنف ووتر القلب معاً ، تمر الاشياء مسرعة كغيوم مسافرة مشبعة بأحلام الطفولة و بأن ...
اليوم الثامن قصة : مروان عبد العال 15/05/2020 :لوحة لموفق قات العروس التي أدمت أشواك البراري قدميها ؛ هي ذاتها التي فتنت قلوب الرجال في أرياف الجليل ، مذ كانت تلعب على عين ماء أو فوق أرجوحة معلقة على غصن شجرة الخروب في ساحة البلدة ، تنمو وسط بيارات اللوز وتظل تنساب كساقية ماء على حافة الطريق الترابي ؛ تنتظر فارسها الملثم بكوفية سوداء ، مال قلبها إليه منذ عرفت أنه واحد من رجال معركة القطمون ، وقاتل في عملية الريس ، ومازالت تحفظ عن ظهر قلب الاهازيج الشعبية لشاعر الثورة نوح إبراهيم . تلمح بطلها يمتطي سرج خيل ، ويأتيها كالصهيل من بعيد ، و يتقدم بين السنابل رويدا رويدا . "دخل اليهود إلى القرية ، فخرجت "وفية" زوجة "فهيم" لترى ما حل بالبلد، فتحت باب الدار . شاهدت اليهود في ساحة الجامع ، صرخت بأعلى صوتها : هاتوا "الشحار" و"شحروني" ! ! وفارقت الحياة . " هكذا وصف موتها في (سفر أيوب) و ما حدث في الغابسية ، يوم وقعت في قبضه الغزاة ، اقتحموا بيوتها ، قتلوا أكثر من شاب على حائط الجامع ، والدتها المفتونة بجمال ابنتها ، كانت أول من لبى النداء ، وا...
بعد ان انتهى العرض المسرحي في ساحة المكتب وعلى صراخ المشاهدين وهرج الصبية خلف الجمهور وهدير موج البحر الجاثم وراء خشبة المسرح مباشرة، دخل عرّيف الحفل، يحمل بيده عُلبة، ويتقدم نحو مُكّبر الصوت، ليُعلن أنّ الحفل سيختَتَم بمزاد علني، يعود ريعهُ لدعم العمل الفدائي. وأفاد أن داخل العُلبة هدية ثمينة، ترمز لرفيقٍ من الجبهة ومناضل من المخيم وبطل يقبع في الأسر بعد عملية بطولية. وبأسلوب مشَوّق، أخذ المعرّف، يعرض طريقة الفوز بها، وهي داخل الصندوق، والذي سيقوم بكشفه امام الجمهور هو الفائز نفسه. والرابح، من يتمكن من الوصول الى الوقت المحدد، وسيعلن عن انتهاء المزاد، عند التوقف عن المنافسة، بحيث يرسو المزاد على آخر منافس يبقى حتى اللحظة الأخيرة، ليقوم بعدها بدفع المبلغ باقتسام الحصيلة مع عدد من المزايدين محقّقين بذلك أعلى نسبة تبرع في منافسة حامية وشيقة. انطلقت عملية المزايدة على الهدية المجهولة التي في الصندوق، وعشرات يتقدمون لدفع مبالغ مالية، بدأت بمبالغ رمزية صغيرة، وانتهت بمبالغ كبيرة وظل المنافسة بين اثنين احدهم شقيق والدي المرحوم العم أبو فؤاد – ل...
يمتدّ فيك البعيد لأقترب أنا، وفي النكبة تحترق أصابعي كي تكتبك. أحسد صوتي العائد بصوتك وهو يناديني: عد إلى همسك الأسطوريّ، عد إلى آهات تاريخك، إلى قمر يقطر من نهد الليل كي يرضعك. لتكللني بالصّلاة وتحرقني بالياسمين، في بحر من الرّغبة. عد إليّ ولتقل الريح ما تشاء. أنت يا فلسطين دمعة، تمتدّ فيك نكبتي. بل أنت طعنة تلد توأمين. أنت وشقائي. طعنة أني لم أولد قبل النّكبة، كي أنتشي بمعنى البقاء، الذي لم يكتشف يومًا نفسه في قاموس الفراق، وطعنة أنّي ولدت بعدها، على فراق ما عرف يومًا معنى اللقاء. أولد تحت صقيع بعيد كي أكون أنتِ، نصف رئة تتنفس هوائك، وتنتشي بأريج البراري في خوابي القرى المهجورة، حزينة لغيابي أسمع نحيبها وهي تنصت إلى وقع خطاي تدبّ في تلالها وهمس قديم يداعب أعشابها. حيث كان والدي يلعب طفلاً هناك، وروح سلالتي التي انجبتني كفرح مليئًا بشموخ الرّوح والتي تغرّد حولك ، تتسلّل خيوطاً من نور خلف ستائر نافذتك،أنتظر بصيصها كلّ صباح، حتى أدخل معها إليك،متدثرًا في شعاع الشمس، حينما ترمي ببعض عطشها المسافر على وسادتك. هل رأيت شكل الشمس وهي تذوب من العطش ؟ حدث يوماُ، منذ قدر من النّكبة، ...
تعليقات
إرسال تعليق