المشاركات

يا حكيم .... غزة من روحك شربت

صورة
يا حكيم .... غزة من روحك شربت. مرت سنة، ونشيد الحكيم لم يتوقف ، نشيد الحلم الذي أودعته فينا لا يموت ، يشعل فينا ميلاد الحياة ، كيف يكون القادة، لشعب أسطوري، يحمل صخرته الى قمة المستحيل ، كم يشبهك لأنك عصارة الروح الفلسطينيه بأنتمائها العروبي والانساني ، زرعت فينا قوة المثال ، حكمة في السياسة وصلابة في المبدأ وارادة تعانق السماء رفعة وشموخا وكبرياء، هي ابجديتك التي قرأناها في صفحات تاريخنا فكرا وثقافة ، رؤية ومنهج، معلما وقائدا، مؤسسا ورفيقا. مرت سنه وصرت أكثر حضورا فينا، كأنك لم تسافر، نراك مبتسما حينما تعلن غزة ميلاد التاريخ . ما بينك وبين غزة سر الحلم الفلسطيني ، ذاك اللغز الذي استدعى جنون العدو، لكنه اشتعل من جديد ولم ينطفئ، وتنحني تواضعا لبطولتها وصمودها مبلسما بدمعك السخي وردة من دم أطفالها. ستعود وتلقي على مسامعنا، حقيقة العدو وتطرح سؤال البديهي والصعب: من هو العدو؟ من هي تحالفاته و ما هي عناصر قوته؟ وهل يقاتلنا وحده أم معه كل معسكر الاعداء، جيش يقاتل واخر يمول ويدعم ويضغط بالسياسة له فكره الصهيوني والامبريالي ولا بأس ان كان له حلفاء من ذوي القربي لهم مهمة التتدجين وترويض لكفاحنا...

إنتحر بفوسفورك أيها الأبيض!

صورة
إنتحر بفوسفورك أيها الأبيض! مروان عبد العال لوجه بسيط، يشرب من صفاء بحر غزة، رحيق الصباح. تحضرني مثل خيط رفيع من الدخان الرمادي، تهتف في ليلي الذي اغتاله القلق، ويعزف عتبها المر في نفسي، يوم أتاها حديث الحرب وهي تغار من مناجاتي لزهرة غاردينيا بيضاء ناصعة، صمدت في وجه النار وتبرعمت في حوض الدار المجلل بالسواد. زهرتك الصغيرة أجمل من كل الحروف ،وأنت الآن ضوء من غزة، تغسل روحها.. تكون ذاك النور المتأرجح في ومضاتها ،ويصير إسماً لقمرها المرمري . تمشي على كثبان رملها، يثور الموج من فرط الشهوة، كأنه غرور النار تنهش جسدها. يوم جفل الحنًون من جلالها، أية أمومة تودع فلذات كبدها ولا تعرف البكاء، تطعم أطفالها الخبز المغموس بالسمن والسكر، أيّ غزة في الكون تنجب رجالاً بعمر الطفولة، كأنما المخاض يأتيها في حضور الرمل، وتنساب دماً بخصبها فتنبت براعم زهرها الأجمل، وتهز لهم جذع شجرة الجميز الخصب مثل رحمها فيثمر سبع مرات في السنة، طفولتها مضت بين شجيرات "الدوم" تجمع الحطب وتخبز على صاج معدني وجبة النهار. حينما تألق اللون الرمادي، حضرني عشقك لوجه النمر، لطقوس تغرق في عمق الليل، لا أدري إن كا...

من أشعار معين بسيسو

صورة
استشهد الماء ولم يزل يقاتل الندى استشهد الصوت ولم يزل يقاتل الصدى وأنت بين الماء والندى وأنت بين الصوت والصدى فراشة تطير حتى آخر المدى

عن زجاج لا يتحطم

أنا ابنها الذي غادرها منذ سبعة وثلاثين سنة. كان لوقع تحطّم الزجاج الأول في المطار موسيقى خاصة. إنفجار يشطرني على مساحة الحزن. أحسست بسقوطه المريع على رخام الردهة الخارجية. كنت أعبر من شفافيته كأني الشخص الوحيد الذي نصبت الأسوارحصرياً له… ولكنّي عبرته. لا تعرف شلال الشوق وهو يدلف من القلب نحو أطراف الجسد. كنت أسأل إن كانت الحواجز والقيود والأسلاك تقوى جميعها على ضبط أحاسيسي المندلقة أمام شبق شرطة المطار، وكيف تستلقي حقيبتي وتفتح ذراعيها وتلفظ أمعائها أمام رجال الأمن، لكني تنفست الصّعداء، وعزف نبض قلبي على إيقاع الموعد الآتي. سألتقي غزة… نعم.. هي هناك، خلف زجاج انكسر، وصار في جدارها الزجاجي معبراً صنعته معاول الجياع… وفجوة كي أنسل منها. الفجوة المفتوحة تتنفسني مثل زفير عاشق؛ لِمَ لا أكون شهيقاً يسافر على شراع الحلم؟!! كنت أحاكيها بالحركات والإشارات.. في الغياب….وقبل أسبوع وقفت على الجدار، وكنت قد وصلت ليلاً إلى تلك الفجوة الطريّة ولكنّها استعادت يباسها القاسي يصدّ من جديد. رياح ساخنة.. بنادق حاضرة.. متوترة، وارتعاش في الروح، جسدي يبقى خارجها. أمّا رفح وبعد… فآذانها وأصوات ناسها وصراخ أطف...

غسّان كنفاني... ما زلنا على مرمى قلم

تتضاعف الحياة على محطّة الستين للنكبة، وفي يوم غيابه السادس والثلاثين، لو كان غسّان كنفاني مشاهداً لا شهيداً، لامتشق قلمه وأطلق زخّات من حبره اللزج بنكهة ساخرة. سيكتب عن السرّ النّكهة ويقول عفواً النّكبة... على قارعة مخيم، سيفرد تعابير وجهه ويلتقط التفاصيل ويقذفها على مرمى قلمه. جلّ ما يستحقّ منّا الآن، أن نكتب بوحي منه، نستعير رشفة من قلمه السيّال والحادّ كالسكّين... ربّما لننشر على حبل الغسيل وتحت الشّمس بعض مشاعره. أخاله سيكتب عن مشهد أمامي، ألتقط حركته بعدسته، وأضع إطاراً على الحائط وأعطيه المكان كي يبدأ بالحكاية التالية: مسافة تربط بين أسفلين، أسفل المخيّم بأسفل المدينة. فقد تكون النكتة الطريفة كسراً لمرارة أشجان اليوم المقيت ونكهة تضفي على كوب العصير الصّباحي، لغز الديمومة المنعشة. كلّ من لا يرغب في الدخول إلى أدغال المخيم، يستعين بمقهى «الحنون» ليسأل عنه أو يرتّب موعداً للقاء أو يضع دعوة للاحتفال. صار المقهى عنواناً دائماً لشخص غير مقيم اسمه الأستاذ «زيتون». هكذا سمّته جدّته تيمّناً بشجرة سكنت معها العمر في بهو الدار. المقهى هو ملتقى وصندوق بريد وتنظيم مواعيد، وصاحب المقهى يقوم ...

صديقي (زوربا) الغزاوي

صورة
إلى صديقي (زوربا) الغزاوي Happy new Holocoust مروان عبد العال سنة جديدة يا صديقي الغزاوي هناك... لتعلم أني أبحث عنك في جنبات الضوء الباهت المنكسرعلى ظلال الليل. سنة جديدة ، تحضر معها وجوهكم واحدا واحدا ، تتعدد الأسماء وتتوزع على مساحة تلك اللوحة السرياليه مثل القطاع، جميل ،كايد ،رباح، أيمن ، سوزان، آمال، مريم، غازي، رجب ،محمد، حسن، وجميع الاحبة عامة وخاصة أنت أيها الدافئ الشقي،لماذا لا تشق الليل كقذيفة؟أو يخترق صوتك بكارة الصمت ،أو تضيء من بعيد على ضوء البرق المميت ؟ لا يليق بك أن تغادر في سنة حملت ما شاءت من دمنا ورحلت أم ستكون أكثر حصافة من الموت كي تلتهم كل تفاصيلها الممتعة، حتى انك تريد ان تموت راقصا مثل (زوربا) بطل رواية كزنتزاكيس. سنة جديدة كنت في لبنان مقاتلا،فرحا راقصا عاشقا للحياة وعدت الى غزة مشبعا بالغربة. كنت هنا في مخيم عين الحلوة خارج الوطن وعدت الى مخيم جباليا داخل الوطن.... رغم انك لم تخدعك التسوية بان غزة ستتحول الى سنغافورة اخرى ولا بخيال اكثر وهما ليصرح احدهم أنها ستكون ماليزيا اخرى. يا صديقي العابر بين مخيمين ووطنين ومنفيين ونحن هنا ما زلنا نشرب القهوة في بيروت وفو...

، ميلاد يرسم الصليب الأخضر

مروان عبد العال إستمعوا إليه،في يوم ميلاد المسيح، أحمد سعدات رفيق الحلم الممكن في الزمن المستحيل. إرادته كالريح، يستحيل القبض عليها، لا تغشّكم تلك الأغلال في قدميه، فمن صلب المسيح يومًا يعيد في يوم ميلاده إعادة تمثيل الجريمة، وتسقط عند قدميه زمن الصفوة الزائفة. كأنهم يبحثون في أوراق التنجيم عن تاريخهم الزائف. أنظروا جيدًا، كيف يتوشّح الميلاد أبيضًا، فيخرج من صليبه الأخضر، والرأس من نصاعة الضمير ووضوح الاخلاق، رغم الأغلال، يتوّج رأسه بالأبيض كثلج الميلاد. وإن كانت ليلة الميلاد باردة، فجسده ينبض بحرارة المستحيل، ولن تكون أكثر بردًا من الكوابيس العربية. سيهتف في وجه السجّان كلمات تخرق الصّدى، تشع كالضوء السرّي فينا، كي تبهر أعين نظرت لكل شيء وأغمضت عينها على المهزلة، لعل وعسى تخلع الإنسانية صقيعها. لننصت إلى الفيض الأوّل من جداول الحرية، سيردد مرة أخرى، " أنا هنا لأدافع عن شعبي، لا عن نفسي ". ليهز الروح فينا ، بالحكم المؤبد، كأن عشق فلسطين فيها قد تأبد. وتصغر الأحكام أمام حكمه المسبق ومع سبق الإصرار، يوم كان حكمه عليها حكمًا بالعشق المؤبد، فما يضير الجسد إن قيدته الأحكام...