المشاركات

سيدة الأرض ، نحن شمسك التي لا تغيب !

صورة
من قال أن الشمس تغيب؟ الشمس تسافر كل مساء يا ولدي، تغادركي تغسل وجهها من ينبوع عينات والجبينة والجفرا ، من ماء الارض الجليلي الطاهر و المقدس ، وتعود نظيفة انيقة في اليوم التالي. الشمس تتسلل كل غروب الى شواطئ حيفا ، تضع اقدامها في ملح البحر. هكذا كلما برمت ظهرها على شاطئ المخيم ، تواسينا الجدة بعينيها التى لا تصلح الا للبكاء ، ودمعها بطعم البحر يبلل فرحها المؤقت، كم تشبه الارض، برائحة تربتها ولون سحنتها وتجاعيد وجهها وحكاياها التي لا تنضب. هي سيدة الارض تردد : ان الشمس لا تغيب ! بل ان الليل هو الذي يفرض قدومه و يسلب الضوء من ينبوع النهار، يلقي ثوبه الأسود على يومنا الأبيض ويتنفس السكون المحتشد بثرثرات تمضي بلا انقطاع. تكون الساعة معلقة على الافق عند منتصف الطريق ، تماماً في المسافة الحادة بين الوطن والمنفى ، وبين المخيم والحدود ، ساعتها يكون اذار قد استكمل عد أيامه الاخيرة، وزهرات الجليل يتألقن بعطر غامض وفرح خجول ، البقية التي صارت باقة زعتر لا يموت، لم يبق من صوتها الا اسم ينادينا، نرحل وتبقى ، تنتظرنا بكامل حواسها، نحن مثل شمسنا التي لا تغدر بشجيرات العليق عند حجارة قريتنا الم...

كوبا ..و الحب المباح!

صورة
كلما كان الطريق نحوها طويلاً وصعباً ـ كان الحلم سريعاً و قصيراً ، تحت شمسها الجميلة ، إنتصر الخيال يومًا وصار قصب السكر مزهواً بنكهته الحقيقية ويمارس طقوسه الجميلة وأغانيه الصاخبة مردداً : "أن أسوأ عدو للنفس هي النزعة الإنتصارية" ، الجسد في السفر يهمس بنصر مستحيل وهو مقيد فوق مقعد صغير، رأس يضج في عبور للزمن بلا نهار أو ليل ومع ذلك يقارع النعاس . تدور فيه موسيقى "الجاز" ورائحة شعر مبلل بالماء الساخن، وقمر يجتاح الليل ، ويترك من سواده كحل لعينيك، تحبو على الصفحة البيضاء أنامل تنتشي برقصة غجرية في ليلة زفاف الالوان. تحتسي كوب القهوة ببطىء ريثما تصل الى آخر الحكاية وحتى لا تجف الشفاه . هنا بين أزرقين، كان لي زاوية في أدراج خزائن "أبو سامي" السرية، ينوء من ثقلها على عكازه البني ، تمر سريعا ظلال "رامي" في صورة تختفي بين المارة . ابناء وطن واحد أتو من عدة بلدان الا وطنهم ، نجتمع في قاعة "ترانزيت" قد يحضروا من كل الجهات ويغادروا لكن ليس الى وطنهم ، اتمتم كلمات قصيرة تعزف كوصية في أذني وأنا على الجناح الأيسر من الطائرة . أناني في عشق متاح كح...

حين تكون اسطورة نفسها!

صورة
اهداء بمناسبة عيد الام ويوم المرأة العالمي .. لرموز الحرية في السجن والظلم والمخيم الى جفرا  "- جفرا المرأة التي علمت من حكايتها ، كيف يجري زيت الزّيتون في شرايينها . وصارت تهبني الحياة كأنّها ثوب أموميّ دافئ، يقتلني بالحنين ولا يتركني لنوبة دمع في نائبات الدّهر. . - كأني أنا من عاد اليها، قبل أن تعود إليّ هي. ولكن يا صديقتي أيّ جفرا أنتِ تنتظرين ؟ - صمتت ، وفي داخلها حزن عميق قبل أن تجيب، أحسّت فيه ذات الشّخص الذي تعوّدته في أروقة المعهد، يعمل بكلّ طاقته، دوماً يقول أن العلم رسالة، وقوّة الواجب تملي عليّ أن أعمل ما أقتنع به. - يعتبر أنّ التفاهة مرض العصر. وأنّ جيلاً يسقط في بحر التفاهة، لا يمكن أن ينقذه من الغرق أحد. بحر التفاهة لا تقوى أن تركبه السفن بتاتا،يحاول دوماً أن يتجاوز التفاهة المستشرية في المكان، فيتمرّد على النّظام إن كان تافهاً، والإدارة إن أسقطت عليه تفاهتها. ربما لأنّ للتفاهة حاضنة إجتماعية وكأنّه أقوى من مؤسسة. - أعجبها إصراره في تقصّي حقيقة أسطورة، وأرادت أن تؤازره في مشاعره الجيّاشة، وتنطلق إلى جانبه في محاورة المجهول للوصول إلى ما هو معلوم، وإن أخفقا ...
صورة

من الحكيم الى الضمير محكومون لها بالعشق المؤبد

صورة
ا لكم أطيب تحية من طيب المساء و طيب المناسبة وذكرى المكان وذاكرة صيدا...عبق العروبة الممهورة بالدم بيوم محاولة الاغتيال الاثمة لقائد المقاومة مصطفى معروف سعد قبل 27 عام .. هي ذاكرة الاخاء والتلاحم ذاكرة ملح البحر وعرق الصيادين وعطر الليمون، حين يتمازج مع نسائم برتقال يافا. هي ثنائية الوفاء لها من أصحاب الوفاء... نلتقي لنفي الأحرف ألأولى ، لسيد الكلام والفكرة والبداية، قيثارتنا التي اخترقت السكون، وعزفت وعد حياتنا اليومية على وجه الافق ، نبت من قلب صحراء العدم جسد عربي متعب ومثخن بالهزيمة، بأطراف ممزقة ، من نكبة طازجة و من خلف شفاه شقها الصمت. للصوت الذي ملأ الدنيا كي نمتلك تاريخنا، قائلا: من لا يجيد صناعة التاريخ سيبقى لعبة بيد التاريخ" ..ذلك هو جورج حبش، الأسم الذي اختصر كل الصفات وتنحت أمامه كل العبارات وألالقاب النبيلة،،، الحكيم، نبض العشق الفلسطيني منذ البدايات يزرع فينا الحكاية يوزعها على مساحة فضاءات الوجع الفلسطيني، كي تولد منها كل القصائد المذهلة وتخط على جبين الدنيا كل مفردات الثورة الاجمل، القائد المؤسس والمعلم والمشاكس والرافض والمعارض ، رجل "اللا" المفعم...

ذاكرة خامسة للوجع والمنفى والشمس...!

صورة
«إيفان الفلسطيني»... رواية مروان عبدالعال: ذاكرة خامسة للوجع والمنفى والشمس...! بقلم: مروان الخطيب - أديب وشاعر فلسطيني «أنا عرب الذي كنتُ يوماً «عرب». كي تكون أحلامي النّاجية الوحيدة بجلدها على مجداف خشبيّ فوق سفينة نوح، صرتُ إيفان الممزّق الوجه والأشرعة، رقماً لمهاجر تبتلعه طواحين الماء ولم يعد هناك تاريخ مقدّس ولا بصمات تخصّني وحدي ولا اسم يشرّف صاحبه او حتى يدلّ عليه». بهذه العبارة التي تصدّرت الصفحة (191) من روايته الخامسة (إيفان الفلسطيني) والواقعة في مئتين وسبع صفحات من القطع المتوسط والتي نشرتها دار الفارابي - بيروت - 2011؛ يؤكد لنا الأديب والروائي الفلسطيني «مروان عبدالعال» على لسان بطل الرواية «عرب»، عمق الفاجعة التي امتدّت خيوطها الداكنة حدّ الاستحالة الى مشنقة، او مقصلة ترغب في الإجهاز على أحلام الانسان الفلسطينيّ في المخيم والشتات والمنفى. ولعلّ المتأمّل في سيرة «عرب» على صفحات رواية عبدالعال، يلمس جانباً من تراجيديا الغربة والضياع، تلك الثنائية التي تسوِّر حياة الفلسطينيّ، تماماً كقصة الضياع وفقدان الهوية التي عالجتْها رواية (موطن الألم) للأديبة الكرواتية «دوبرافكا أو...

مروان عبد العال: ونصف دقيقة...!

مروان عبد العال: ونصف دقيقة...! : ونصف دقيقة...! مر زمن ونصف دقيقة على وقع أصبع يدق رأس الأنف ووتر القلب معاً ، تمر الاشياء مسرعة كغيوم مسافرة مشبعة بأحلام الطفولة و بأن ...