المشاركات

على سبيل الشهوة

صورة
مروان عبد العال الأطباق قليلة ، تتلاصق أكتافها كأنها في صلاة جماعية، وتهتف بما طاب من ضحكٍ وغنجٍ وأصناف الدلال، تحتشد كيوم الحشر في مستطيل يشبه منبر خطابة وتصطف كوفد شعبي يستقبل حضور أمير من حكايات ألف ليلة وليلة. فقد ضاقت مساحة المائدة، والجريدة اليومية غطت وجه الطاولة. الأطباق الشحيحة أقلعت منذ زمن على متن الشهوة، من فراغها المتكدس على أرفف المطبخ الصغير، ملت زجاجها الرطب وهي تسير بين مقاعد مشغولة كل صباح بكل غبطةٍ طفولية تنسى حزنها ويستدرك القلب ميعاد العشق. الأطباق تتلوى جوعاً على رائحة ونكهة ، دخلت حلبة السباق في رقعة مدى السرير الفسيح في زاوية نومٍ من خطوتين، في البدء كان الحلم..في البدء كانت الكلمة ، كي تفوز بمتعة المذاق الأول، والطبق الأول من رقعة الروح الخضراء التي سقطت من سندسٍ فردوسيٍ مبلل بعلياء النبوة . تلتهمنا ألأطباق بنهم ، تمضغنا الجدران في وليمة من من فيض العطش وتتمازج الأضواء بسحب السجائر والأنفاس والعبير المكتنز فوق ستار سميك، ينسدل على مسرح الحمام الزاجل. لقد تفوقت ببريق الإنزلاق على الشهية بفا...

موعد مع رواية جديدة

صورة
إلى من أهدتني الرواية، ولملمت بقايا إسمها وجمعت طيفها وتبعت خطاي ومازالت لغاية في نفسها تصدر قريبا رواية جفرا... لغاية في نفسها

مازال لنا متسع من الصُدفة

صورة
ذهبت الى الصُدفة، لم يكن الشوق على ميعاد، غادر المقهى مكانه الطبيعي، فالموج أكل نصفه وترك النصف الآخر للريح، وبين النصفين ، كانت الطاولات تجري على الرصيف الطويل، وأقدامي تسابق حطامها، سحبتني فوق بساطها السحري، تلتف المدينة حولي تدثر غربتي، يدلني ضوء الميناء على منارة السفن التائهة، وترسي أشرعتي الممزقة على كحل يقطر شوقا في سواد العينين،أزاحت ستارها البنفسجي لي مكانا على مسرحها الوجودي، كي أجلس في قلب الصُدفة الاولى على مساحة كانت البداية ، طريحا على رنين الصوت، وهو يقدم الأحلام فتاتا لطيرها الأخضر فوق مائدة الصدفة الاولى. تمر النافذة على المدن، تقلب صفحات الوجه، تجري الاشجار والبحار والغيوم على أشكالها، تمضي الصور و تتوقف العجلات، وتستقر في الخيال الوردي صورة واحدة، تكون الصدفٌة... فمازال لنا متسع من الصدفة. يرقص القلب والنورس وزبد البحر في أناء الوجه ، وتقطر مساماتها البلورية بخمر الكلام ، تسبق االرياحيين موسمها الربيعي وتشتعل في غبطة التوتر ، ترتجف الشفاه على حافة النطق، وتغفو البسمة خفرًا وراء ستار أبيض، لا تخترقه إلاَ نظرات شاردة على وجه الرواد تجوب حولي كجدار أسمنتي وتل...

من رسالة حارة جدا

صورة

قصة >سي الطين

صورة
.. وأما ابن مخيم نهر البارد، المشتعل الآن، مروان عبد العال، فإن ناره لا تنطفئ، أو أن مخيمات تنجب فدائيين، هي تجسيد أسطورة العنقاء تنهض من الرماد والدمار. الأسطورة دخلت الشعر (مع درويش)، والآن، في رواية >زهرة الطين سفر أيوب وصولها إلى يدي، أيضاً، جزء من السيرة والمسيرة. ابن مخيم عين الحلوة، نصري حجاج، أرسلها باليد، وكان استلمها باليد. قرأت نصفها قبل أن يشتعل >الرماد المنية زهرة الطين نهر البارد يصعب تصنيف الرواية بين أدب نكبة، أدب مخيمات، أدب ثورة، أدب سياسي ملتزم، قصة تاريخية، سيرة ذاتية.. وسيرة شعب. >أنت فلسطيني؟ إذاً أنت قصة نرجس زهرة الطين أنا ابن واقع مستحيل يشبه الأسطورة >أبو أحمد الزعتر أحمد الزعتر بوابة فاطمة الزحف الأخضر زحف العائدين الويل إن غضب المواطن على اللاجئ الممرضة >نرجس وطن سي الطين قمر مادولينا مطر الطين من الأطيان، والأطيان من الوطن، ومن الماء والطين خبز اللاجئون طحين الانروا في الطوابين انها سيرة ذاتية في سياق مسيرة شعب مطرزة بالرموز المفضوحة كما الثوب الفلسطيني، في مسار الشعب من النكبة الى انطلاقة الفدائيين، فإلى حروب المخيمات. تطريز الثوب الفلسطي...

بين الورقة والقلم

صورة
فر الليل مسرعاً من بين أصابعي وتدحرج الكلام على شفتاي بين الورقة والقلم سكنت أنفاسي وهمست سرها كي ألتقط طرف المساء صارت النقاط تأبى الوقوف بين الحروف وتغمض عينيها على حافة السرير لم أكمل رشفة القهوة حين قرر الفنجان أن يخلع نعله وينكسر بين ورقة تحترق وقلم يذرف الدمع أكتب عهدا بين جدارين ورقة صامته وقلم صارخ حتى السطر الاخير تزحف بقايا أشلائي تتكوم في زوايا باردة يوم قرر نور مرمري أن ينام في فضاء حلم طفولي وينطق القلم على نبض وسادة الروح.

مذ كان اللقاء هناك

صورة
ومازل المقهى يتبعني يفض يده من النزلاء يحمل معه رطوبة الشاطئ ويلقي علينا ثوب المساء يغسل الصخور البحرية من طحالبها وعلى مدار الساعة يسابقها الغمام تفر بقطرات دمع مر ينكسر في أشعة الشمس وطعم القهوة العربيه ترتعش على صفحة الماء مثل عصفور أنتشى بفرح جناحيه وحلق يلامس أحداق السماء تخط كحل العين على رمش الليل مازال رنين الصوت يراقصني مازالت خطوات الظل تتطاردني مازال البحر يحطم هياكل الاطفال الرمليه يشهق بالنداء الغامض في ملحنا الأزلي بحر يفيض بنكهة قبلة تتبرعم في عتمة تحت رمش العين يموج كغطاء سري يدثر القلب بأبيضه السرمدي كي يشعل بيننا الحروف ويبلل الشفاه برحيق الكلام مغموسا بزبد الموج ما زال المقهى خلفي يلهث على الرصيف ويتذوق معي نكهة المساء تجتاحني ابتساحة تصهل في الاعماق كخيل جامحة كل الضجر المزمن النائم على غبار سميك نفض نفسه من نفسي وأعلن الرحيل كي يشتعل بالآسم المشتعل نار دافئة معلقة فوق برج يتسامر مع قطع الغيم التائهة منارة للسفن تهتدي لوهجهاحنايا الروح كي يدلها على نور في ميناء الخطوات الضائعه على حدود رمشها ظلال لا تتركني مستني كوابل من هواء وطعم من رحيق طحالب...