المشاركات

هل أتاك حديث الكاميليا؟

صورة
هل أتاك حديث الكاميليا؟ مُنْذُ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ ، حَضَرَتْ أَضْلَاعِهَا الْنَّاشِفَةِ ، أَغْصَانِ جَرْدَاءِ مِثْلِ نَوَارِسُ بَحْرٍ خَلَعْتُ رِيْشِهَا ، وَتَرَكْتُ عِنْدَ الْشَّاطِئِ الْصَّخْرِيُّ الْمُوَحِّشِ بِالْحَنِيْنِ. غَادَرَتْ دِفْئِهَا ، عَارِيِّةٌ مِنْ أَوْرَاقِهَا كُمَسْبِيّةً تَبْحَثُ عَنْ سَتْرِهَا الْرَّسُوْلِيَّ، هَارِبَةٌ مِنْ وَحْدَتِهَا، حَمَّلْتَها طَيَّاتِ الْكَفِّ الْرَّؤُوْفُ، عَبَّرَتْ خَطَّ الْمَاءِ وَفَاءَا لِلْطَّرِيقِ ، وَدُسْتَهَا بَيْنَ ثَنَايَا تُرَابٍ مَازَالَ يُحْتَوَى رَمَادَ تَسَلَّلَ مِنْ الْرُّكْنِ الْمُلْتَهِبُ فِيْ أَحْزَانِيْ ، تَنَحُشّرِ هُنَا، بَيْنَ أَكْتَافِ شُجَيْرَةٍ الْغَارِ وَتَتَّكِئَ عَلَىَ خَاصِرَةِ الْيَاسَمِيْنْ. حَيْثُ تَتَعَانَقُ بِاسْتِيْحَاءً مَعَ تَرَاتِيْلُ جِدَارِ خَطَّتْهُ أَلْوَانَ مُضَادَةٍ لِلْتَعَبِ . جِذْعِ عَتِيْقٍ مِثْلَ كِتَابِ تَارِيْخِ لَفَظَتْهُ الْسِيَاسَةِ ، كَأَنَّهُ بَقَايَا مُوْمِيَاءِ عُثِرَ عَلَيْهَا فِيْ كَهْفِ سَكَنَهُ دَيْنَاصُورٍ.فَاسْتَلْقَتْ بَيْنَ ثَنَايَا حِضْنِ الْحَوْضَ الَّذِيْ يُزَنِّرُ ال...

الوعد الذي لا يموت

صورة
جفرا لغاية في نفسها والوعد الذي لا يموت - نص عن رواية – أحمد.م.جابر ربما كان من الحكمة ابتداء الحديث عن هذه الرواية بأغنية، أو بموال حزين، كأنه – هذا الاسم- لايستدعي إلا حزنا دفيناً تتناقله الأجيال كسر مقدس، يبدد وحشة عراء بارد قذفوا فيه ذات ليلة جهنمية سوداء.. أذهلني مروان، لما كان في طور الكتابة، إذ أفضى إلي بذلك السر، أن جفرا من لحم ودم، امرأة حقيقية كانت تعيش على مرمى أغنية منا جميعاً، أفزعني الاكتشاف بقدر ما فرحت بالخبر، ربما لأننا نميل إلى أسطرة كل شيء وتالياً لانستطيع في وعينا المكسور أن نتقبل أن الأسطورة مجرد كائن حي.. مثلنا وأن هذه الأغاني كانت لامرأة واقعية، هل يمكن أن تنوجد امرأة على هذه الشاكلة حقاً.. لعل الأسطورة ذاتها تستدعي لغة الشعر التي صاغ بها مروان روايته، فتجد الكلام ينساب في مستويات من السرد يتداخل فيها الحلم مع الوصف، مع الحوار.. يستدعي الروائي قصة فلسطينية كلاسيكية، يتداولها الفلسطينيون منذ النكبة، وكأنها ارتبطت بها، عن مغن ينشد أهازيجه لفتاة سماها (جفرا) على سبيل التقية، في مجتمع لايسمح بالغزل المباشر، فكيف إذا كان هذا الغزل أغان سرعان ما تنا...

" زهرة الطين " رواية مسورة بالطين، تعج بالغربة والمنفى وتتشبث بالفجر والأمل

صورة
" زهرة الطين " إصدار مروان عبد العال الثاني رواية مسورة بالطين، تعج بالغربة والمنفى وتتشبث بالفجر والأمل... كأنه البحر لمحاره، والأفق لطيّاره، كلّما غصت في أكنافه، تناهت إليك اللآلئ فراشات وسنونوات، تبشّر بالشمس والربيع والحياة. أو هي النجوم تحبو إليك عصير شهد سدريّ تطفح كأسه بالرؤى، نجيع حكمة تقلّك من عتمة الديجور إلى يقظة النّور، ومن أثقال بالبلادة والابتذال، إلى أنسام الجدّ والابتهال!!. كأنّك عندليب ينقر على عتبات الأسطر بعينيه وقلبه، ويقلّب الصفحات بنبضه وهمسه، فيولد العزيف، تراتيل ودق مسكوبة من مزن العلى، نقاء، وبهاء، وسماء تسعى على الأرض وفي مناكبها، أخضر، عفيفاً، شفيفاً، نظيفاً، فيه طهارة الأبيض، ووفاء البنفسج، وشموخ الأرجوان!!. إنه الكتاب، جامع الأنوار والأشتات، ومفتاح النبض والحياة. هو ذا نشيد كل قارئ شغوف، وكل باحث نظيف، وكل مبدع عميق حصيف. ولا أخال أديبنا مروان عبد العال، إلا ساعياً أصيلاً ضمن أبعاد هذا الهرم الشامخ، حيث تنسج الكلمة لديه مغسولة الحروف بالدمع والدم والشمس قبل أن يبثّها مداده في نبضنا وروعنا. كيف لا، والكلمة مفتاح الوعي والجمال، وروح يبعث السعي...

" سِفرُ أيوب "، رواية مكتظة بالحزن والقمر

صورة
" سِفرُ أيوب "، باكورة الكاتب والأديب الفلسطيني مروان عبد العال في مجال الإبداع الروائي. صادرة عن " دار كنعان " للدراسات والنشر والتوزيع، دمشق 2002م، وتقع في خمس وتسعين صفحة، من الحجم الوسط، وقد قسّم المؤلف روايته إلى خمسة أسفار هي على التوالي: ضوء خلف القمة، فرس أيوب، وترٌ من قمر، قمر من رمان والسفر الأخير هو: النبأ العظيم. قارىء هذا العمل تستوقفه منذ اللحظة الأولى جدليتا الضوء والعتمة، والنصر والهزيمة" الضوء بالنسبة له، نقطة انطلاق، بداية لحياة جديدة، والوصول هدف تلك الليلة الملعونة. كان صابر يردد: لن أسمح للعتمة أن تطويني بين ألواح الصبر المميتة، ولن أتوقف هنا مهما كان، فكيف سأسمح لنفسي أن أموت كطائر غريب فوق هذه الصخور المسننة ؟! " ( ص9 ). إذا كان المفهوم العصري لفن الرواية يحتمل اختلاق آلية سردية لشخوصها، فإننا نلحظ أن الروح الواقعي في رواية عبد العال قد صرع تجليات الوهم. فصابر، البطل الأول في هذا العمل وبعيداً عن اسمه ان كان حقيقياً أم مستعاراً، إلا أنه يبقى ذاك الفتى المناضل الذي رمى به – بعد السجن والتعذيب – الإحتلال الصهيوني خارج أرضه و...

مَا وَرَاءَ الْلَّحْظَةِ تِلْكَ

صورة
مَا وَرَاءَ الْلَّحْظَةِ الْيَوْمِيَّةِ لَحْظَةٍ قَادِمَةٌ ، لِذَا تَدُوْسُ الْمَمْحَاة عَلَىَ رَصَاصٍ مِنْ قَلَمِ الْنِّسْيَانِ . كَيْ انْتَظَرَ وَقَعَ الْلَّحْظَةِ الْتَّالِيَةِ ، تَأْسُرُنِيْ كَقَافِلَةٍ تُطِلُّ مِنْ الْمَدَىَ الْبَعِيْدْ مَمْهُوْرَةٌ بِذِكْرَىْ أُجْتَثَتِهَا أُظَافِرْ الْلَّحْظَةِ الْفَائِتَهْ . مُذْ وُجِدَتُ أُسْطُوْرَةُ الْفَرَاشَةِ الزَّرْقَاءِ، لَقَدْ تَعَوَّدْتُ الْلَّحْظَةِ فَلَمْ تَعُدْ وَحِيْدَا، بَيْنَ الْلَّحْظَةِ الْمُشْتَهَاةِ وَالْلَّحْظَةُ الْغَائِبَةِ تَقَطْعِكْ سِكِّيْنُ الْنُّكْرَانُ وَتَنْزِفُ مِنْ شَرَايِنِكَ دِمَاءَ الْغُرْبَةِ، وَهَبْتَنِيْ الْلَّحْظَةِ الْمَيْتَةُ تُرَابٍ مِنْ عَدَمِ ، تَتَقَيْؤُهَا الْنَفَسِ عَلَىَ زَمَنٍ مَضَىْ وَ لَوَّثَتْهُ رِيَاحُ سَاخِنَةٌ. تَمْرَحُ فِيْ هَجْرِ الْرُّوْحِ وَتَتَنَاسَلُ بِحُنَيْنٍ لِلْدُّعَاءِ وَالْاذانُ وَالْفَجْرِ وَالْذِّكْرَىْ . مُذْ اسْتَسْلَمَ الْنَّهَارِ لِلَحْظَةٍ فِيْ زَاوِيَةٍ الْمَدِيْنَةِ ، وَأَنَا كَظِلِّ حَائِطٍ يَتَرَنَّحُ عَلَىَ تَعَرَّجَاتٍ الْطَّرِيْقِ. مَا وَرَاءَ الْلَّحْظَةِ الْقَات...

رسالة لن تصل

صورة
مروان عبد العال لانها بلا فواصل حتى وان طال الفاصل ، وأنتشى في لوعة الآنتظار أستغرقني الدرس الأخير، جاهدا في فهم التوتر المستعر خلفي، سبقته قدماي ، فعبرت الوقت المسجل على طرف علبة القلب ، تجاوز مدته القانونية الصالحه للاستخدام تنفث بخارها الابيض في كحل السماء، سنعود حتما ، رغم الجدار الصمت...فصوتنا يتأرجح ما بين النقاط . بعد الوقت بقليل وجدت رسالتك ، عن ذكرى نكبتني مرة اخرى عندما حالت بين الرسالة ووصولها، بين السؤال والجواب، نصف تفاحة هناك، معلقا على الفواصل، نسيت نفسها فغمرها الذبول في سلال الانتظار . لو كنت طائر الرخ الأسطوري لما أستقالت من أجنحتي، وما مللت من تعب التحليق في صداك، لكني بعيدا ينظر للسماء قهرا وما غادر حلمه الجميل..يتسلق سلالم الغربة حتى أعلى القمم . النصف الاخر للتفاحة هو أنا ، وما برح السكين يقطرمن حلقها . لطالما يستغرق باحثا في الضياع عن ذاك النصف الذي صبغته الشمس بغيرة الاياب فاكتوت بالشوق، غدوت بين نصفين...في صراع أعصاب تغلي في شراييني، اقبض عليها في كف يدي مثل سخونة البيضة المسلوقة بعد غليان سريع مع صباح مرير. زعترها يحملني الى نشوة الاختراق، يستنسخ لي ف...

توقيع ثان لرواية جفرا

صورة
جفرا ... لغاية في نفسها نأمل مشاركتكم في حفل توقيع كتاب الاستاذ مروان عبد العال " جفرا ... لغاية في نفسها ". نهار الجمعة 30 نيسان 2010 من الساعة الرابعة حتى الثامنة مساءً . حضوركم يشرفنا أطيب التمنيات