المشاركات

لمن هذا النص؟

صورة
حين يراودك جنون السؤال، عما تكتب ولمن هذا النص؟ وتقتفي أثر الكلمات لاهثا وراء فصل لاهب من الدهشة.ستلقي عليك عباءة من الحذر المشرق وحتى لا يصير لقمة سائغة أو فريسة الغموض البهي. هو نص ليس الا...ماذا لو ادعت الفراشة أنها سر نضارة الورد ؟ النص مثل الحب تماما ، هو اختيار انساني في القدرة على البوح ، لم تنشغل النخلة بنفسها وتبدع سعافها لمن يستظل في فيئها.، ولا ظن بيكاسو يوما بما ستحدثه تعكيبيته الصنمية في نفس المتلقي ، كما أطلق سلفادور دالي هوسه في خطوط سرياليته ومضى. النص حرب شعواء ضد الصمت الثقيل الذي يهدر داخلنا كدوي "بلدوزر" يقتلع بيتا مطمئنا في السكون و يجتاح الروح بجحافل من العزلة،صمت يقبع في الحناجر ككاتم الصوت ولكنه أشد قتلا من المسدس. هو نص لصوت رحل بعيدا حين اندلعت فينا المسافات وترك لي الصدى بلسما لبقائي ومنفاي ، الصوت الهارب من قساوة النسيان الى ذراعي الذاكرة الطرية، تفرض حصارها الطوعي حسب توقيت الشوق كحمى تشعل الحواس ،تعبر الأوقات الضائعة في سريان يتغلغل تحت جلدي، تكون اللحظة أجمل حينما يلامسني الصوت أكثر ويصير المنفى أقل. للصورة المتاحة وفي ختلاس ممنوع ، ...

الكتابة هي فعل للارتقاء

صورة
□ فصل الصيف إلى أي حد يغريك بالكتابة؟ الصيف يغوي بالامتلاء أكثر ما يغري بالإفراغ،  لأنه فصل ناري والكثير من اللهيب يستفزني وقليله يجذبني، عندما تكون النار بالحجم الذي لا تستطيع فيه أن تقتاتني، بل أن تدفئني، مثل حاجة البخور لبصيص منه كي يفيح عطره، او لشعلة تضيء مصباح. ولان للمطر قساوته الاستثنائية في حياتي ، كذلك له سحره ولونه وذاكره طفولية حكائية ، حين ملأت جداتنا لياليه الطويله الباردة ، بتلاوة القصص على مسامعنا، فأضحى نقيضا للصيف وحمل فعل التأسيس للاغراء الفعلي لمخيلة الكتابة.. وعموما أصاب الشاعر محمود درويش بقوله: الصيف لا ينفع فيه الانشاد إلا ما ندر... □ نصك الأول، فاتحة مجدك الإبداعي، هل مازلت تذكره؟ لا اعتقد ان ثمة «نص أول « يرضي اي كاتب كي يعتبر فاتحة مجد، لان المجد الابداعي يصنعه تراكم و نسق وليس نص، ان كان المقصود النبضات الاولى او بواكير رسمت معالم الفعل الابداعي، فكان اول نص نشر لي في صحيفة محلية عام 1988 وهو عبارة عن اقصوصة عنوانها: "حجرية يا حجرية" عن فتاة الانتفاضة التي كانت تشارك في رمي الحجارة ، فدمجت في سرد حسي يصالح ألانوثة فيها من خلال التلاقي ما بين...

حين تمرد بالرحيل

تمرّد بالرحيل لمَ رحلت الآن يا حكيم؟ كي لا يبقى لفلسطين حكيمها؟ وأنت المتمرد الأول على صليب التشرد... دائماً تشع في اللحظة السوداء وميضاً من بريق الأمل، نحن نعتب ونسأل لأننا من جيل تكوّن في مختبر روحك وفكرك وشخصيتك، حملها زاداً لطريق طويل دوماً محفوف بخطر الضياع ورحيل الأحلام. لمَ رحلت الآن؟ هل انقطع في طيات القلب الحبيب وتر الانتظار؟ أما عدت تقوى العيش على قيد الشوق، وأنت من علّمنا لغة الثورة وأبجديتها؟ هل لأن هناك من أنكر عليك البواكير الأولى؟ ألست يا حكيم، باعتراف الأعداء، أول من أدخل مصطلح «العنف الثوري المنظم» إلى قاموس الشرق الأوسط. كما قال غسان كنفاني يوماً: «الغزلان تحب أن تموت عند أهلها، أما النسور فلا يهمها أين تموت». لمَ رحلت الآن؟ ألم تغرس فينا إرادة البقاء والاستمرار والقتال، وأنت على مفترق الأغوار وفي قلب شاتيلا وعيادة البقعة ومركز الغد؟ كم مرة التقينا وكانت بيروت ثالثنا، وكلما نلتقي تستعيد شباب الجامعة الأميركية، والمرة الأخيرة كي تسألني دامعاً عن مخيم نهر البارد. هل ترحل يا حكيم لأنك أيقنت بعقلك المنهجي أن الحلم بأمان وهو الذي استمررت بحراسته من أول نبرة ك...

مقاربة الهوية بين الثابت والمتحول

صورة
ان الحديث عن مسألة الهوية الوطنية الفلسطينية ، تأتي في هذه المرحلة لتطرح فكرة : "المساءلة للهوية " كطرح مقاربات بحث عنها وفيها أكثر مما هي إشكالية دراسية . خاصة أننا نتحدث عن مكونات وعوامل وانعكاسات شتى فعلت فعلها في هذا المكون الجمعي الذي نسميه " الهوية" اي رؤية الثابت والمتحول فيها ، عندما نقول المتغيرات في الهوية دون ان يعني باي حال من الاحوال ان الهوية الوطنية الفلسطينية أمام خطر الاضمحلال او الذوبان، حيث تستند الى عناصر الحياة فيها التي هي اقوى من عناصر التشرذم ، كونها بقيت عنيدة لأنها تمتلك عمقها المعرفي والثقافي والتاريخي. وهي تستحق التمحيص والمتابعه والمراجعة ، وكونها تتعرض لتأثير ثنائي، ما يجري في القاع الاجتماعي والسياسي وفعله الداخلي من جهة، وانعكاسات السقف السياسي والخارجي التي تنتعش وتتأثر سلبا او ايجابا كأخر او كمنظومة لعولمه تجتاح الكيانات وتخترقها. تحدي الهوية ولد من تحدي نفيها. كان الرهان على أن تشريد الفلسطينين من وطنهم ورميهم في المنافي سيؤدي الى ذوبان الشعب الفلسطيني واضمحلال هويته الوطنية وسيكون لهم اوطان اخرى ، لكن الهوية عادت واستمدت عناص...

بلا عنوان..

صورة
تعرت الصبية السمراء دون إذن الله والملائكة أضاءت لها طريق الفجر... شاهدتها تسير على رؤوس أصابعها تدنو إلى سرير الروح هاربة هي الذكريات كالأحذية العتيقة التي خلعتها ومضيت من بلل نهديك برذاذ من حبات السكر؟؟ كي تُرضعني الأيام مرارتها.. من بلل نهديك برذاذ من حبات السكر.. كي ترضعني الأيام مرارتها..؟؟ دثرها أيها الليل فشمعتها وحيده من وقع اللحظة.. قولي يا امرأة لمَ تتساقط رغبتك كدمع بلوري؟؟ تحترق شفاهك بالكلمات تسلل شمعي إلى مسامك يا امرأة كحلت عيناها بالزعفران.. كي تبتلعك غرفة واسعة في حدقات عيون مراكش قولي.. من دق الكحل في مهباجك وخط للطريق نهاية؟؟ عرفت.. عرفت أن لرمشيك قدرة النبوة التي تنبت في رملي حيثما تكون وسادتي المحشوة بالحكايا.. هسهسة ليلي التي تورق بالأحلام الصغيرة.. قولي.. اهمسي ..هرطقي .. دمعا طربا رطبا خذي أصابعي برهة كي تعزف على ربابة الوجع.. هي غفوة كي تستفيق بين الساقين شمعة روحك الباقية ................. ..................... مروان عبد العال .................الى هاربة من الذكريات

أيها الظل

صورة
يا ظلي الأليف ...تمهل ، لا تغادر الطريق ، فمازالت أتبعك ... لأنك من علق غيابه على الحائط ومضى ،فوق الهامش القاتل ، تعلقت على الشريط الشائك، أسترق النظرالى المعنى من أقرب نقطة. حين ادمنت الغياب، غادرت النبضات قلب المكان... كما ترفرف أجنحة الكلمات في فضاء البعيد وتسدي للأغصان قوسا من قزح براعمها وعلى وقع زقزقة طربة لعصافيرالكرى تفسر لي سر الاختباء ، وكيف يبتلعني الظل كلما لبس النهار ثوب المساء الجديد كم مرة يكون للسماء نهاية مفترضة ؟أليس عند حدود الغربة ثمة ميناء للضياع ؟ تلقى على شواطئه مرساة لاستباحة جديدةً. جسدي مظاهرة غاضبة ، تسير على ما تبقى لي من قدمين ، تعير جريان الموت الى موسم زحف الجنائز ، وترتفع فوق جسارة أعمدة الصحف اليومية ،أنا هامش للمعنى ، استلقى في هجران ألهي، امارس صلاة الانتظار الباهظ وراء سواد الافق ، قافلتي لا تكف عن السير في سلالة المعنى حتى يبتلعني العدم بشدقه المغمور بطعم الملامة المرة ، من أجل الذين يتعثّرون في التثاؤب الصباحي. يا عبق الصباح، أنت ظلي الراقص في رغوة القهوة، منتشيا في نكهة الغياب أنتظرني عند زواية حادة من مفترق الهام...

إسم عن إسم بفرق أيضاً

صورة
غسان كنفاني إسم عن إسم بفرق أيضاً بقلم : مروان عبد العال لرواية غسان كنفاني " عائد الى حيفا" طعم أخر عندما تولد بعد ثمانية وثلاثون عاما على رحيله. في ظل إزدحام الكلام عن اللجوء وأثمانه على الانسان وحملة الموضة السائدة ضد التوطين وهواجس الهوية. لتبدو ذاك التلازم بين خط "دوف" الذي كان أسمه خلدون عندما ترك طفلا في مهده أثر حرب عام 1948 .وخط اللاجئ " عرب" الذي صار أسمه "أيفان". لما عاد سعيد بطل الرواية مع زوجته صفية كي يتفقد بيته في حيفا، ليبدأ حوار مع ابنه خلدون عندها اكتشف أنه أصبح مجندا في جيش الدفاع الاسرائيلي . عن معنى الوطن والهوية وأن الانسان في نهاية الامر قضية. وهو السؤال ذاته الذي حضر في أخر نسخة من كلفة اللجوء مع صديقي " أيفان" وبينهما وقائع جديدة وتحولات وأمكنة وأزمنة مختلفة ولكل أسبابه المتعددة. مثل تلك المرارة المجبولة بالخيبة، أنتظر المفاجأة ذاتها، التي كتبها غسان كنفاني في روايته عائد الى حيفا، عندما أدرك أن الطفل الذي بقي منسيا في البيت عند وقوع النكبة كان أسمه خلدون وصار " دوف". وأن الشخص الذي انتظرته ف...