المشاركات

عبد العال: جائزة القدس للثقافة والإبداع أعتبرها وساماً على صدر المخيم

صورة
  منح وزير الثقافة الفلسطيني، إيهاب بسيسو، مساء اليوم الثلاثاء، الكاتب مروان عبد العال جائزة القدس للثقافة والإبداع، في حفل توزيع جوائز القدس للثقافة والإبداع، الذي أقيم في متحف محمود درويش برام الله. وقال الكاتب عبد العال فور تلقيه خبر فوزه بالجائزة: "لم أكن أتوقع ذلك يوماً، وشعرت بأنّي عدت ذاك الطفل الذي يكتب على الهواء، فاليوم تأكدت بأن الكلمات الشفافة التي كان يكتبها ولم يرها أحد صار يقرأها الناس كلهم". وأكد الكاتب على أن "الجائزة يستحقها الطفل الذي يعشق لعبة "وقعت الحرب"، لعبة تدور رحاها في حدود خارطة صغيرة التي يصبح بعدها طريد الخرائط الحقيقية". وأضاف: "شكراً لكل من غمرني بهذا النبل وأعتبر هذا وساماً على صدر المخيم وعموم مخيماتنا في لبنان، ولأبناء القدس الذي يشرفني أن أحمل جائزتها، وإلى الفلسطيني الذي أرتفع به شامخاً كالجليل الأعلى، وهو وعد أن نعبر معاً إلى الضفة الأخرى إلى دارنا، وحضن أمنا.. فلسطين".

"60 مليون زهرة" تنبت من تحت الرماد

صورة
"60 مليون زهرة" تنبت من تحت الرماد د.  رفيف رضا صيداوي * ليس من حكاية في راوية "60 مليون زهرة" للكاتب والروائي الفلسطيني مروان عبد العال، بل لوحة تشكيلية، يجاور فيها الماضي الحاضر ويتقاطع به، كما يتقاطع الأسطوري بالواقعي، والغرائبي بالحقيقي، والأزرق بألوان الزهور والخضرة، ويتراءى الماضي كخلفية للصورة تارةً، ويتسلل الى المشهد الحاضر تارة أخرى، مضيفاً عليه زمنيّته، في ترابط شفّاف بين الفنّ التشكيلي كفنّ مكاني والرواية كفنّ زماني. لئن كان أشخاص الملحمة أو الأسطورة، وبعكس أشخاص الراوية الحديثة، منفصلين عن زمنهم المعاصر، لكونهم  – بحسب باختين  –  "يستمدون قيمتهم وعظمتهم من الارتباط بالماضي"، بوصفى "أصل كل أهمية وقيمة حقيقيتين"، ولكونهم ينسلخون "من الزمن المعاصر بكلّ ما يحتويه من نقص ومشكلات غير محلولة ومطواعية وقدرة على تحوير التأويلات والقيم، كي يتساموا الى مستوى قيم الماضي ويجدوا فيه صفة الانتهاء والكمال"، فإن أشخاص مروان عبد العال لم يكتسوا صفات أسطورية بل تناظروا معها لكي يتكشّف من خلال هذا التوازي عمق الصلات التي تربط بين م...

لماذا لم تعلمني مهنتك يا جدي؟

صورة
مروان عبد العال/ مجلة الطريق اللبنانية لماذا لم تعلمني مهنتك يا جدي؟ مروان عبد العال إني أحيطك علمًا أنني مسافر إلى مكان بعيد. لماذا أقفلت ورشة الحدادة  قبل أن أسرق منك مهنة صناعة السلاح؟! حرمتني يا جدّي من تعلمي للحدّادة الفتاكة، ومن أن أرث مهنتك النادرة، أخذت مهنة السلاح معك وتركتني مع "هوميروس" أضيع في ملاحم من ورق  وعلى ورق، بين الخيال الخرافي في مدينة  كلها من معدن، ناسها و قبابها وأبنيتها، بيوتها، شوارعها، واجهات محالها، أرصفة معدنية، والمارة بوجوه معدنية . قبل أن أهوى معدنك، والمرايا الرقيقة تتحطم في صباح الحلم المعدني، حانات ليلية اختطفت منها السماء، أسطورة معدنية تستعد لحرب طروادة، ومن مدخل المخيم  كتب " أخيل" وصيته: "علموا أولادكم صناعة البندقية أولًا ثم الرماية ثانيًا، ومعرفة التصويب ثالثًا، ولكن قبل كل شيء تحديد الهدف". ماذا تفعل هناك بلا سلاح ؟ وأنت تعبر إلى الشمال، تقطع الحدود سيرًا على الأقدام. صرت أنا مطارد في كل زاوية من البيت، غريب يقع في قبضة ملك أسبرطة  يعاقر الذل بكأس معدني، وعنكبوت ينسج على فمي خيوطه المعدن...

اعترافات الى " إمرأة الرسالة" لرجاء بكرية/ حيفا

صورة
"..بعد أشهر انتهت المعارك ، عدت الى المخيم ، كان البيت "ذات رماد"  وصفته في رواية  حاسة هاربة ..وكانت قد صدرت .. لم اكن اعتقد أنَّه وسط كل هذا الخراب ، سأعثر على" امرأة الرسالة" خلف البيت، وبين بقايا قصب نبت حديثا من وسط الاعواد السوداء، كانت امرأة الرّسالة موشحة بصفحات سوداء كأنها تعرضت لاغتصاب مريع ..."   أسجل: أولا ً: قرأت بشغف "إمرأة الرسالة" عند صدورها من دار الاداب في بيروت ، فانتابتني رغبة بأن أكتب لها رسالة ، أرسلتها كدندنة على وتر حرف النّون كجسر عبور الى عالم  الروائية الرائعة  قيثارة حيفا  "رجاء بكرية"              واصلي دحرجة مياهك من غمامة الهمس البارد، لأتلقفها كزفرات ثقيلة، أفترشها كزادٍ ساخن وهبها لي وجه يشبه المسيح جمالاً، وأجمله بأنّ للورد أوانه وألوانه، المشعّة بقوس قزح من جواهر بثوب الكلام، حتى امتلكت روحي أطياف الفراشات المزركشة برحيق الندى.  شقّت كلماتي الضوء، وجاء التعبير كأنه الطلقة تسبق ضغط الزناد: "انسياب حنون كحرف النون"، هطلت حنواً من إنحناء السماء نحو ندبة الخد.  ...

نقاتل لنعيد ترميم الصّور والسيّر والتاريخ

صورة
 : نقاتل لنُعيد ترميم الصُّوَر والسِّير والتاريخ ! تحية لكم ، واردت في البدء القول، انها اللحظة الاكثر اعتزازا بالنسبة لي،فالمناسبة ميلاد كتاب والاحتفاء بحضوركم وعلى هذا المنبر بين الكبار هنا يبدو لي ان الأمر يستغرق سنوات كثيرة  لكي تتعلم أن تكون شاباً.. وبالممازحة " فإن مجالسة الشباب على اقل تقدير يجعل المرء أكثر شيخوخة ! " . التحدي اليوم ان نكون هنا ونحتفي بالكتاب في زمن قتل الكلمة واغتيال العقل واجهاض الثورة وتشويه الصورة  وتبديل المبادئ وتجويف الانسان ، وتكفير التفكير وجز رأس الفكرة  وليّ عنق الحقيقة .  لذا فعل الأمر إقرأ كي  ننتصر على ذاتنا وعلى الجاهلية والجهل والظلام والظلم والظلامية.. واللحظة الاكثر مسؤولية هي في فعل الأمر القتالي: أُكتُب ! لا يمكن للمرء تجنب الكتابة لمجرد أن هناك معتوهين يسيئون التأويل. كما قال "أمبرتو إيكو".. انها اللحظة الاكثر جدية حين تحتوي ومضة الاستراجاع ووميض المراجعة، ودائماً تنتابنا اسئلة امام كل سيرة ذاتية، هل هي وجهٌ اخر للاقصاء الذاتي ؟ أو شكل من اشكال الانفلات من الزمن العاثر ؟ سيرة ذاتية قد تحتمل النقد ذاتي ! ما قيمة ا...

قصة مجزرة معلنة

صورة
هنا الذاكرة نازفة تستجدي بوقائعها سياسة الذاكرة العادلة والذاكرة المشروعة وهذا لا يمليه فقط واجب الذاكرة بل تأكيد عدالتها ، ورفض نفيها وإلغائها، في ظل هناك من يحاول اختراع ذاكرة ، تفيض الذاكرة هنا في حياة ابناء المخيمات والشتات شاهد على النكبة المستعادة ، احفاد الذين تعرضوا الى فظاعة التطهير العرقي والتدمير الممنهج لحياتهم وهجروا عنوة من بيوتهم وقراهم ومدنهم عام ١٩٤٨ ولذلك هم هنا والتصفية المقصودة وفق خطة " دالت" التي نفذتها العصابات العنصرية الصهيونية في مدن وقرى الجليل . واجب الذاكرة المشروعة للمخيمات التي تشكل برمزيتها تراجيديا الحياة الفلسطينية بكل وجع التغريبة الطويلة للشتات بل تنبض بالإبداع البطولي لتأكيد شرعية الحق بالعودة الى الوطن والحلم بالوطن وليس بأي وطن ، بل ان يظل خزين الذاكرة والشوق والحنين الإنساني، بواكير المقاومة وحكايتها الاولى والصمود بابجدياته ..  صبرا وشاتيلا هي مذبحة تتعمق وتتسع طالما الحق ليس بمتناول اصحابه ، قد يكون للقاتل ذاكرة تفكيكية عندما مارست تلك الشهوة المنحرفة وكأنها في الحدث وخارجة في ذات الوقت..  نفي الذاكرة التي يمارسها القاتل . لكن للضحية ...

الخيال الواقعي ،من صفات التجربة الفلسطينية في عصرنا الحديث

صورة
"60 مليون زهرة" لمروان عبد العال  . بقلم: محمد زينو شومان*  موقع (التجديد العربي) دأب مروان عبد العال منذ بداية مشواره الروائي، مع مطلع هذا القرن، في استنطاق المأساة الفلسطينية واعتصار "قادتها" الى أبعد حدود العصر والتوقع والاحتمال. وليس هذا بالعجب العجاب ولا بمستنكر، أو بمستهجن بالنسبة الى عبد العال الروائي المهجوس بالهم الفلسطيني، كموضوع إنساني فضلاً عن كونه ذاتياً ووطنياً وقومياً، والفنان التشكيلي والمناضل الذي ولد على تخوم الجرح الأكبر من مخيم نهر البارد، الذي لا أعتقد أن برودة الأنهار قاطبة كافية لتبريد ألم كاتب ملتزم وصادق لا أجد في متناول يدي أو قلمي من اللغة العربية ما يضاهي فورته البركانية ولهيبه الداخلي الذي لا ينطفئ. اقرأ عبد العال بشغف وتوتر شديد كما لو أنني في حالة استنفار نفسي ضاغطة جداً الى حد كبير، بل مطابقة لحالة الطوارئ التي تستدعيها بعض الأحيان ظروف أمنية أو سياسية لا تساهل فيها حيال أي فوضى أو خروج على القوانين العامة. وكيف لا وهو ابن القلم المعمّد بالألم، الذي يخاطبك من أرض النص وكأنه من أرض المعركة، لا من خارجها. وهو ابن فلسطين الوطن كبش الفداء...