المشاركات

عرب والطفولة المغتصبة

صورة
رواية إيفان الفلسطيني بعيون تلامذة مدرسة  تونسيّة: (3)   عرب والطفولة المغتصبة بقلم : مريم بوزكري (السنة الثانية الثانوي –علوم) حكاية عرب في رواية ايفان هي مأساة الفلسطيني الذي يخلق منفاه خلقا ثم يهدمه ويبني آخر كلما ازداد الأوّل ضيقا وكاد يمحي الحدّ الوهميّ الفاصل بين المنفى والوطن المفقود. فكأنما المنفى هو مجرد جلد يستبدل كاستبدال الأفعى جلدها. أما الرحلة القاسية في المنافي فقد بدأت منذ اغتصاب تاريخ ميلاد هذا الطفل الفلسطيني. فقد ولد عرب فعليا سنة 1951 في خيام منصوبة بين الصبّار وتلال مليئة بشجيرات الخروع في مخيم لللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من بلادهم اثر فجيعة النكبة، أولئك الذين تركوا أراضيهم وذكرياتهم الحلوة والمرة وتفرقت عائلاتهم سعيا وراء النجاة والبقاء .  فلو كان بإمكانهم وضع كل تلك الذكريات في صندوق لأخذوها معهم. لكنهم مجبرون على الرحيل وتركها لبداية حياة جديدة قاسية بعيدة كلّ البعد عمّا عاهدوه. ولكن. من مغتصب طفولة عرب؟ هل هو الاستعمار؟ التهجير؟ أم الأسرة؟ إني أرى أنّ مغتصب طفولة عرب هما والده.  فقد اغتصبت طفولته  حين غير هذا الرجل اللبق ذو الوجه الن...

كلمة موجهة للمحتفين برواية إيفان الفلسطيني في حفل نادي الأدب العربي / تونس

صورة
نص كلمتي التي ألقيت بالنيابة في حفل نادي الادب العربي / تونس  الذي بدأ بالوقوف مع النشيد الوطني الفلسطيني وذلك للطلبة الذين اسهموا في قراءة وكتابة ونقاش نصوص حول  رواية ايفان الفلسطيني . أحييكم  جميعاً في هذا الحفل الادبي الراقي   لقد غمرتني مبادرتكم الجميلة حقاً، وكم اسعدتني هذه اللفتة الرائعة، واعترف انها ألهبت في أوصالي الغيرة من بطل الرواية إيفان! الذي كتبته ،نعم و لكن ليس ليسبقني إليكم وقد اجتاز المسافات بسرعة ونال شرف الوصول الى منضدة ناديكم الثقافي وربما انتسب إلى قلوبكم وبعد أن  علمت انه قد جاور تلامذة معهد المرسى الرياض وانضبط في مقاعد الدراسة معهم ويتنقل على مشرحة اليراعات الادبية المتفتحة في تربة تونس اليانعة والخصبة وبمبادرة عظيمة من المربي العزيز المنذر المرزوقي هذا المقاتل المبدع بسلاح القلم في زمن اليباب وحرق الكتاب وقطع رؤوس الاوطان والافكار والعقول والانسان ، طوبى للتحدي الانيق في قلوبكم  ووهج المعرفة المتدفق في عيونكم  الكفيل بإزاحة قسطٍ من الظلام العابر في سماء الامة  ولنواصل  طريق التقدم والنهوض والمعرفة والعلم لإنها رأسما...

متهم وضحية

صورة
رواية إيفان  الفلسطيني / من سلسلة المقالات التي  كُتبت بعيون تلامذة في معهد المرسى بالعاصمة التونسيّة: (2)   بقلم : رحاب عمري "طالبة في الثاني ثانوي / تونس"       نستطيع الجزم بأن من أهمّ القضايا التي شهدتها الإنسانية في تاريخها المعاصر وطال بها المدى هي القضية الفلسطينية. والتي لا يمكن وصفها إلا بكونها مسرحية تراجيدية تنقل صراعا بين قوى الخير والشر، مما يجعل المشاهدين فاغري الفم، تتلبس عقولهم نقاط استفهام حول كيفية نهاية هذه المسرحية المأساوية؟  ولكن القضية الفلسطينية لم تكن يوما مسرحية، وان كانت تشبهها في بعض ملامحها.. القضية الفلسطينية حرب  مشتعلة بين طرفين، اختلفت العرب و الغرب أيّ من الطرفين على حق.. وأي منهما ضحيّة الآخر.. الفلسطينيون أم الإسرائيليون، أو، كما يتداول على مسامعنا، العرب أم اليهود؟  العرب أم الكيان الصهيوني  المغتصب؟ أو، ولما لا نستعمل عبارة الكاتب الفلسطيني مروان عبد العال في روايته ''ايقان  الفلسطيني"   ''النمل الأسود أو النمل الأحمر"؟  رواية شغلني عنوانها فقررت أن أبحر بين أسطرها. ''ايقان  الفلس...

رواية (إيفان الفلسطيني) بعيون تلميذة تونسيّة(1)

صورة
" ان تكون روايتي  ايفان الفلسطيني مادة دراسية في معهد المرسى في العاصمة التونسية الحبيبة،  لم يكن حدثاً عادياً بالنسبة لي ، وحين بدأت طلائع المقالات النقدية بالوصول أحسست ان بطل الرواية ازداد حضوراً ومعنى  حين اعادة صياغته اقلام تلامذة  تونس ، كل الامتنان للجندي المعلوم  والمعلم العربي النموذجي  الذي يبرهن ان الثقافة لا تعرف الحدود ولا تهزمها الجيوش ، هذا المذهل بإلتزامه ومهنته وخبرته وعنيت به العزيز الصديق المنذر المرزوقي" .. م. ع من المعاناة الجماعية إلى المصير المأساوي                                                          بقلم: هادية زيتوني*      إيفان الفلسطيني قضية بل مأساة فى روايةٍ للأديب العربيّ الفلسطينيّ مروان عبد العال. رواية تنقل معاناة الفلسطنيين، بل كلّ المقهورين الباحثين عن مكانة بعد فقدانهم لموطنهم. إذ ترصد الرواية معاناة اللاجئ الفلسطينيّ والمصاعب التي يُواجهها في حياته اليومية لأ...

إسكندر حبش: «60 مليون زهرة» رواية فلسطينية تعتمد على التاريخ

صورة
حين نحت الروائي البيروفي ماريو بارغاس يوسا مصطلح "الحقيقة عبر الكذب"، لم يكن يقصد بذلك أن "الكذب" هو الذي يجب أن يشكل عماد الحياة لترتكز عليه، بل كان يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير.  صحيح أنه انطلق في كلامه هذا من تأملاته في قضايا الرواية المعاصرة، إلا أنه حاول أن يفكر في علاقة الرواية بالتاريخ، لهذا وجد أن الأدب يمكن له أن يقدم رؤية أخرى لكل ما هو ثابت، لكل ما هو متفق عليه. بمعنى آخر، كان يجد أن الأدب يملك شرطة الخاص الذي يفوق كلّ الشروط الأخرى. وأضاف: كلام الروائي البيروفي هذا، يجعلنا نعيد التفكير بالكثير من الأشياء، على الأقل علينا أن نعيد التفكير بأمر أساسي حين نجد رواية تستعيد أرضا وأحداثا ونضالا. أقصد حين نقرأ رواية مشابهة علينا أن لا نبحث عن الحقائق التاريخية في الأدب، بل أن نقرأ الأدب على أنه هو الحقيقة المطلقة، فالرواية لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تكون تاريخا مجردا، بل علينا أن ننساق إلى منطقها الخاص، وعلى الرغم من أننا نعرف أحيانا الحادثة التاريخية، إلا أنه علينا أن نصدق الروائي، بمعنى أن نقرأه هو، أن نقرأ قصته هو، لا أن نبحث فيها عمّا هو حقيقي أو غير حق...

الثقافة تعبير عن هوية وجذور ووطن

صورة
كلمة ألقيت بمناسبة تكريم المكتب الإعلامي  للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، عصر يوم الاثنين 28/11/2016 الأديب السياسي المناضل مروان عبد العال، لمناسبة نيله جائزة القدس للإبداع والثقافة : أوجه  الشكر لهذه المبادرة كونها لفتة كريمة من المكتب الإعلامي والرفاق والأصدقاء في الجبهة، إن هذه الجائزة هي لمروان عبد العال لكنني لا أعتبرها حصراً لي، بل هي للثقافة الفلسطينية التي مازالت تحمل قضية المخيم ناسه وحكايته وأحلامه وأوجاعه، وآماله، وميزة الجائزة الخاصة أنها جاءت بهذا التوقيت لتؤكد على دورالشتات في صناعة الثقافة الوطنية، ومكانتها على الخريطة الثقافية الفلسطينية، وأضاف، وإني لمناسبة الانطلاقة أنني قد حققت وصية الحكيم الذي قال ( الجبهة الثقافية يجب أن لا تسقط)، لذلك شعرت بالسعادة في أن تنتزع الجبهة اعترافاً ثقافياً بمكانتها في الإبداع كما كانت، وكما كتب غسان كنفاني الذي أمد القضية بركائز ثقافية ولا يزال ذلك نيشاناً على صدر الجبهة الشعبية .  إن هناك سياسة مدمرة تسعى لوضع الشتات خارج المشروع الوطني وخارج المشروع الثقافي باعتباره ثقافة منفية، لكننا لسنا ثقافة منفية ، صحيح أننا...

عبد العال: جائزة القدس للثقافة والإبداع أعتبرها وساماً على صدر المخيم

صورة
  منح وزير الثقافة الفلسطيني، إيهاب بسيسو، مساء اليوم الثلاثاء، الكاتب مروان عبد العال جائزة القدس للثقافة والإبداع، في حفل توزيع جوائز القدس للثقافة والإبداع، الذي أقيم في متحف محمود درويش برام الله. وقال الكاتب عبد العال فور تلقيه خبر فوزه بالجائزة: "لم أكن أتوقع ذلك يوماً، وشعرت بأنّي عدت ذاك الطفل الذي يكتب على الهواء، فاليوم تأكدت بأن الكلمات الشفافة التي كان يكتبها ولم يرها أحد صار يقرأها الناس كلهم". وأكد الكاتب على أن "الجائزة يستحقها الطفل الذي يعشق لعبة "وقعت الحرب"، لعبة تدور رحاها في حدود خارطة صغيرة التي يصبح بعدها طريد الخرائط الحقيقية". وأضاف: "شكراً لكل من غمرني بهذا النبل وأعتبر هذا وساماً على صدر المخيم وعموم مخيماتنا في لبنان، ولأبناء القدس الذي يشرفني أن أحمل جائزتها، وإلى الفلسطيني الذي أرتفع به شامخاً كالجليل الأعلى، وهو وعد أن نعبر معاً إلى الضفة الأخرى إلى دارنا، وحضن أمنا.. فلسطين".