المشاركات

مقاربة الهوية بين الثابت والمتحول

صورة
ان الحديث عن مسألة الهوية الوطنية الفلسطينية ، تأتي في هذه المرحلة لتطرح فكرة : "المساءلة للهوية " كطرح مقاربات بحث عنها وفيها أكثر مما هي إشكالية دراسية . خاصة أننا نتحدث عن مكونات وعوامل وانعكاسات شتى فعلت فعلها في هذا المكون الجمعي الذي نسميه " الهوية" اي رؤية الثابت والمتحول فيها ، عندما نقول المتغيرات في الهوية دون ان يعني باي حال من الاحوال ان الهوية الوطنية الفلسطينية أمام خطر الاضمحلال او الذوبان، حيث تستند الى عناصر الحياة فيها التي هي اقوى من عناصر التشرذم ، كونها بقيت عنيدة لأنها تمتلك عمقها المعرفي والثقافي والتاريخي. وهي تستحق التمحيص والمتابعه والمراجعة ، وكونها تتعرض لتأثير ثنائي، ما يجري في القاع الاجتماعي والسياسي وفعله الداخلي من جهة، وانعكاسات السقف السياسي والخارجي التي تنتعش وتتأثر سلبا او ايجابا كأخر او كمنظومة لعولمه تجتاح الكيانات وتخترقها. تحدي الهوية ولد من تحدي نفيها. كان الرهان على أن تشريد الفلسطينين من وطنهم ورميهم في المنافي سيؤدي الى ذوبان الشعب الفلسطيني واضمحلال هويته الوطنية وسيكون لهم اوطان اخرى ، لكن الهوية عادت واستمدت عناص...

بلا عنوان..

صورة
تعرت الصبية السمراء دون إذن الله والملائكة أضاءت لها طريق الفجر... شاهدتها تسير على رؤوس أصابعها تدنو إلى سرير الروح هاربة هي الذكريات كالأحذية العتيقة التي خلعتها ومضيت من بلل نهديك برذاذ من حبات السكر؟؟ كي تُرضعني الأيام مرارتها.. من بلل نهديك برذاذ من حبات السكر.. كي ترضعني الأيام مرارتها..؟؟ دثرها أيها الليل فشمعتها وحيده من وقع اللحظة.. قولي يا امرأة لمَ تتساقط رغبتك كدمع بلوري؟؟ تحترق شفاهك بالكلمات تسلل شمعي إلى مسامك يا امرأة كحلت عيناها بالزعفران.. كي تبتلعك غرفة واسعة في حدقات عيون مراكش قولي.. من دق الكحل في مهباجك وخط للطريق نهاية؟؟ عرفت.. عرفت أن لرمشيك قدرة النبوة التي تنبت في رملي حيثما تكون وسادتي المحشوة بالحكايا.. هسهسة ليلي التي تورق بالأحلام الصغيرة.. قولي.. اهمسي ..هرطقي .. دمعا طربا رطبا خذي أصابعي برهة كي تعزف على ربابة الوجع.. هي غفوة كي تستفيق بين الساقين شمعة روحك الباقية ................. ..................... مروان عبد العال .................الى هاربة من الذكريات

أيها الظل

صورة
يا ظلي الأليف ...تمهل ، لا تغادر الطريق ، فمازالت أتبعك ... لأنك من علق غيابه على الحائط ومضى ،فوق الهامش القاتل ، تعلقت على الشريط الشائك، أسترق النظرالى المعنى من أقرب نقطة. حين ادمنت الغياب، غادرت النبضات قلب المكان... كما ترفرف أجنحة الكلمات في فضاء البعيد وتسدي للأغصان قوسا من قزح براعمها وعلى وقع زقزقة طربة لعصافيرالكرى تفسر لي سر الاختباء ، وكيف يبتلعني الظل كلما لبس النهار ثوب المساء الجديد كم مرة يكون للسماء نهاية مفترضة ؟أليس عند حدود الغربة ثمة ميناء للضياع ؟ تلقى على شواطئه مرساة لاستباحة جديدةً. جسدي مظاهرة غاضبة ، تسير على ما تبقى لي من قدمين ، تعير جريان الموت الى موسم زحف الجنائز ، وترتفع فوق جسارة أعمدة الصحف اليومية ،أنا هامش للمعنى ، استلقى في هجران ألهي، امارس صلاة الانتظار الباهظ وراء سواد الافق ، قافلتي لا تكف عن السير في سلالة المعنى حتى يبتلعني العدم بشدقه المغمور بطعم الملامة المرة ، من أجل الذين يتعثّرون في التثاؤب الصباحي. يا عبق الصباح، أنت ظلي الراقص في رغوة القهوة، منتشيا في نكهة الغياب أنتظرني عند زواية حادة من مفترق الهام...

إسم عن إسم بفرق أيضاً

صورة
غسان كنفاني إسم عن إسم بفرق أيضاً بقلم : مروان عبد العال لرواية غسان كنفاني " عائد الى حيفا" طعم أخر عندما تولد بعد ثمانية وثلاثون عاما على رحيله. في ظل إزدحام الكلام عن اللجوء وأثمانه على الانسان وحملة الموضة السائدة ضد التوطين وهواجس الهوية. لتبدو ذاك التلازم بين خط "دوف" الذي كان أسمه خلدون عندما ترك طفلا في مهده أثر حرب عام 1948 .وخط اللاجئ " عرب" الذي صار أسمه "أيفان". لما عاد سعيد بطل الرواية مع زوجته صفية كي يتفقد بيته في حيفا، ليبدأ حوار مع ابنه خلدون عندها اكتشف أنه أصبح مجندا في جيش الدفاع الاسرائيلي . عن معنى الوطن والهوية وأن الانسان في نهاية الامر قضية. وهو السؤال ذاته الذي حضر في أخر نسخة من كلفة اللجوء مع صديقي " أيفان" وبينهما وقائع جديدة وتحولات وأمكنة وأزمنة مختلفة ولكل أسبابه المتعددة. مثل تلك المرارة المجبولة بالخيبة، أنتظر المفاجأة ذاتها، التي كتبها غسان كنفاني في روايته عائد الى حيفا، عندما أدرك أن الطفل الذي بقي منسيا في البيت عند وقوع النكبة كان أسمه خلدون وصار " دوف". وأن الشخص الذي انتظرته ف...

ترانزيت

صورة
نعيق غريب من رطانة اللغة تنضح بما فيها من وباء العفن "المابعد عنصري": (نطالب باعادة أنتشار الفلسطيني في دول العالم) ، دعوة لبعثرة شعب مبعثر أصلا، هي سخافة حاقدة لم تعلم بعد أن كل مخيم هو سفينة، من أسطول العودة لمخيمات تصطف في طابور طويل تشق أمواج البحر العاتية نحو ميناء الحرية منذ 62 عاما، لكل سفينة ذاكرة في قاموس البقاء، واحد غرق في الربع الاخير، وسقط في موكب القاطرة، وفي كل مرة تتجدد المرارة على الواح الصبر، تستعيد سيرة النكبة الطازجة ، فوق فراغ برعمت فوق جثته الخيام ، ترتعش أعوادها وهي تسند قلقها على جذوع شجيرات الخروَع.. حتى لا تجرفها أنياب الريح الباردة وقد فعلتها بقسوة ، لكن إصرار غريزي للبقاء ، احتوته كراريس الأطفال في الخيمة \ المدرسة فتحولت الى مراسي ثقيلة تمسك بإ رادة الحياة. هي مشاعرالفقدان التي خرجت من جحر الماضي وباتت تحفر جرحاً فوق دفاتر الجسد القديم. تعال وأنظر،حين انتشرنا وقبل ان ننتشر، الفرجة مجانا، ما فعلته يداك كي ينتشر المخيم مجددا ، وهو لم يزل قاربا في أسطول عودتنا ، ليس غولا ولا دمية تستخدم كفزاعة للعصافير الشاردة، بالأمس كان شهيد على كرسي الاعتراف بأ...

كم أنت شبهي أيها السراب

صورة
لا أرغب في شيء أيها السراب ، إلاً ان أعرف ، لم أنت شبهي؟ تلوذ بنفسك في السديم وتسكن عالم خفي. انا الذي يقلب صفحات السراب، لعلي أعثر في عينيه على مكان يتسع لسفري، ابحر في أطياف تلهث على وجه من أحجار كريمة. دعني أبحث في الرتب الصماء عن معنى الشهادة، عن فلسفة حانوتيه تقفل الحياة بحتف يشبه نهاية الخدمة، عن جيوش أصيبت بعدوى النعاس ، وهي تجردني أوسمة البطولة وتعلن الانتصارعلى طواحين الهواء. أيها السراب لأنك شبهي ، فقد أمسيت بطلا لكل الروايات، تمضي الى تعبك السري في أعماقي، تمتطي جيادي العطشى لماء القصائد، وظلك يلازمني، يغفو على وسادة من خرافات، وانت تتوسد زندي على مداك. كم أنت شبهي أيها السراب، تبني داخلي هيكلا لنفسك، وتحترق في مذبح الوطن المسافر، لاني مثلك، طفل مخيمي مشاكس. يخوض شغفاً في غمار الحلم الابدي. أرمق ذات البحر وهو يسرح أمواجه فوق أكتاف الشاطئ، أراقب في كل مساء صيفي لحظة الغروب على مد النظر، وأنام على دغدغة من رهام المطر فوق صفيح الزينكو ، أكوي ملابسي المدرسيه أستعدادا لليوم التالي تحت فراش الليل، وأحتسى يوميا طاسة حليب الأعاشة مع حبة من زيت السمك. هل أدركت أيها السراب؟ ك...

هل أتاك حديث الكاميليا؟

صورة
هل أتاك حديث الكاميليا؟ مُنْذُ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ ، حَضَرَتْ أَضْلَاعِهَا الْنَّاشِفَةِ ، أَغْصَانِ جَرْدَاءِ مِثْلِ نَوَارِسُ بَحْرٍ خَلَعْتُ رِيْشِهَا ، وَتَرَكْتُ عِنْدَ الْشَّاطِئِ الْصَّخْرِيُّ الْمُوَحِّشِ بِالْحَنِيْنِ. غَادَرَتْ دِفْئِهَا ، عَارِيِّةٌ مِنْ أَوْرَاقِهَا كُمَسْبِيّةً تَبْحَثُ عَنْ سَتْرِهَا الْرَّسُوْلِيَّ، هَارِبَةٌ مِنْ وَحْدَتِهَا، حَمَّلْتَها طَيَّاتِ الْكَفِّ الْرَّؤُوْفُ، عَبَّرَتْ خَطَّ الْمَاءِ وَفَاءَا لِلْطَّرِيقِ ، وَدُسْتَهَا بَيْنَ ثَنَايَا تُرَابٍ مَازَالَ يُحْتَوَى رَمَادَ تَسَلَّلَ مِنْ الْرُّكْنِ الْمُلْتَهِبُ فِيْ أَحْزَانِيْ ، تَنَحُشّرِ هُنَا، بَيْنَ أَكْتَافِ شُجَيْرَةٍ الْغَارِ وَتَتَّكِئَ عَلَىَ خَاصِرَةِ الْيَاسَمِيْنْ. حَيْثُ تَتَعَانَقُ بِاسْتِيْحَاءً مَعَ تَرَاتِيْلُ جِدَارِ خَطَّتْهُ أَلْوَانَ مُضَادَةٍ لِلْتَعَبِ . جِذْعِ عَتِيْقٍ مِثْلَ كِتَابِ تَارِيْخِ لَفَظَتْهُ الْسِيَاسَةِ ، كَأَنَّهُ بَقَايَا مُوْمِيَاءِ عُثِرَ عَلَيْهَا فِيْ كَهْفِ سَكَنَهُ دَيْنَاصُورٍ.فَاسْتَلْقَتْ بَيْنَ ثَنَايَا حِضْنِ الْحَوْضَ الَّذِيْ يُزَنِّرُ ال...